قرر داني ليفي المفتش العام للشرطة الإسرائيلية تعديل سياسة التعامل مع الفارين من الخدمة العسكرية، خاصة من اليهود المتشددين المعروفين بـ«الحريديم»، في خطوة تأتي وسط تصاعد الجدل السياسي والأمني بشأن ملف التجنيد داخل إسرائيل.
احتجاز الفارين وإبلاغ الشرطة العسكرية
وبحسب القرار الجديد، ستقوم الشرطة الإسرائيلية باحتجاز أي شخص فار من الخدمة العسكرية يتم ضبطه، مع إبلاغ الشرطة العسكرية بشكل فوري لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه.
وتضمنت التعليمات بندًا يقضي بالإفراج عن الفارّ إذا لم يصل ممثل الشرطة العسكرية خلال 30 دقيقة من لحظة الإبلاغ، وهو ما أثار اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية.
اتهامات سابقة للشرطة بالتقاعس
وجاءت هذه التغييرات بعد أشهر من اتهامات وجهها الجيش الإسرائيلي للشرطة بعدم التعاون الكافي في ملاحقة المطلوبين للتجنيد، حيث أكد مسؤولون عسكريون أن ضعف التنسيق بين الجانبين يعرقل تطبيق القانون.
وأشار مسؤولون إلى أن الجيش لا يستطيع تنفيذ عمليات اعتقال داخل المناطق المدنية دون دعم مباشر من الشرطة، ما تسبب في صعوبات متكررة خلال تنفيذ أوامر التجنيد بحق المتشددين الرافضين للخدمة العسكرية.
وثيقة داخلية تكشف تعليمات سابقة
وكشفت تقارير عن وثيقة داخلية سابقة للشرطة الإسرائيلية تضمنت توجيهات بعدم تنفيذ حملات استباقية للبحث عن الفارين من الخدمة، مع تجنب أي احتكاكات أو استفزازات خلال التعامل مع الحريديم.
وأثارت هذه السياسة انتقادات داخل المؤسسة العسكرية والسياسية، في ظل تزايد أعداد الرافضين للتجنيد وتصاعد الأزمة المرتبطة بالخدمة العسكرية الإلزامية.
أزمة متصاعدة داخل إسرائيل
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه ملف تجنيد الحريديم توترًا متصاعدًا داخل إسرائيل، وسط احتجاجات واسعة ينظمها المتشددون اليهود رفضًا لإلزامهم بالخدمة العسكرية.
وأصبح الملف أحد أبرز القضايا الخلافية داخل المشهد السياسي الإسرائيلي، في ظل انقسامات حادة بين الأحزاب والتيارات المختلفة حول مستقبل التجنيد الإجباري وآليات تطبيقه على جميع فئات المجتمع.