advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

إمبابي: تثبيت الفائدة في مصر هو السيناريو الأقرب.. والذهب يترقب القرار

شرين احمد

الإثنين, 18 مايو, 2026

10:09 ص

توقع المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل للجنة السياسة النقدية، المقرر عقده يوم الخميس 21 مايو 2026، مرجحًا الإبقاء على مستويات الفائدة الحالية دون تغيير في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة.

وأوضح إمبابي أن التوقعات تشير إلى تثبيت سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 24.25% و25.25% على التوالي، مع الإبقاء على سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 24.75%، مشيرًا إلى أن هذه المستويات تتماشى مع اتجاهات أغلب مؤسسات وبنوك الاستثمار التي ترجّح استمرار السياسة النقدية الحالية دون تعديل في الاجتماع المرتقب.

ضغوط تضخمية تدعم سيناريو التثبيت

وأشار إلى أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تعزز هذا التوجه، في ظل استمرار الضغوط التضخمية سواء على المستوى المحلي أو العالمي، إلى جانب ارتفاع أسعار الطاقة، وتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي.

ولفت إلى أن بعض التحسن في مؤشرات الاقتصاد المصري، وعلى رأسها تراجع معدلات البطالة، يمنح البنك المركزي مساحة للتحرك الحذر والإبقاء على أسعار الفائدة دون تغييرات حادة في الوقت الراهن.

تحسن في سوق العمل المصري

واستند إمبابي إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي أظهرت تراجع معدل البطالة في مصر خلال الربع الأول من عام 2026 إلى 6% مقارنة بـ6.2% في الربع الأخير من 2025، مع انخفاض عدد العاطلين إلى نحو 2.126 مليون شخص.

كما أوضح أن الاقتصاد المصري أضاف نحو 610 آلاف فرصة عمل جديدة خلال الفترة نفسها، ليصل عدد المشتغلين إلى 33.287 مليون فرد، مع ارتفاع نسبة قوة العمل إلى 47.6% من إجمالي السكان، وهو ما يعكس تحسنًا تدريجيًا في أداء سوق العمل.

وسجل معدل البطالة بين الذكور تراجعًا إلى 3.6% مقابل 3.8%، فيما استقر معدل البطالة بين الإناث عند 14.3% دون تغيير، ما يشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل رغم استمرار الضغوط الاقتصادية.

الذهب يترقب قرار الفائدة

وفيما يتعلق بسوق الذهب، أكد إمبابي أن المعدن النفيس يترقب بشكل مباشر توجهات السياسة النقدية للبنك المركزي، موضحًا أن تثبيت أسعار الفائدة يدعم استمرار الطلب على الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق.

وأشار إلى أن الذهب يظل أحد أبرز أدوات الادخار الآمن في فترات عدم اليقين الاقتصادي، لافتًا إلى أن استمرار الفائدة المرتفعة يحافظ على توازن السوق، لكنه لا يقلل من جاذبية الذهب في ظل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

الفائدة والذهب.. معادلة مترابطة

وأضاف أن أي اتجاه مستقبلي نحو خفض أسعار الفائدة قد يمنح الذهب دفعة صعودية جديدة، نتيجة تراجع العائد على أدوات الادخار التقليدية، ما يعزز الإقبال على المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.

وأكد أن قرارات البنك المركزي خلال المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بعدة عوامل رئيسية، أبرزها معدلات التضخم، وسعر الصرف، وأسعار الطاقة عالميًا، إلى جانب سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وتوجهات البنوك المركزية العالمية.

واختتم إمبابي بالتأكيد على أن تحركات الذهب في الفترة المقبلة ستظل مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بمسار أسعار الفائدة محليًا وعالميًا، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الاقتصادي والجيوسياسي العالمي.

موضوعات متعلقة

مستشار ترامب: مصر ركيزة أساسية للأمن في الشرق الأوسط وأفريقيا