advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

326 يوماً في قلب الجحيم.. كيف نجت أضخم حاملة طائرات أمريكية من عواصف الشرق الأوسط؟

مصطفى علوان

السبت, 16 مايو, 2026

05:46 م

أبحرت وكان العالم في حال، وعادت وقد تغيرت ملامح المشهد الجيوسياسي بالكامل. في غضون 326 يوماً من الانتشار المتواصل في عرض البحر.

خاضت حاملة الطائرات الأمريكية "جيرالد ريجالدو فورد" (USS Gerald R. Ford) أطول وأعقد المهام العسكرية الممتدة، لتسجل واحدة من أطول فترات العمليات في التاريخ الحديث للبحرية الأمريكية.

وكان وزير الدفاع الأمريكي في استقبال هذه القلعة البحرية المتحركة، التي تعد الأكبر والأحدث في العالم، لتنهي مهمة استثنائية وضعتها في قلب الأزمات الدولية الأكثر سخونة.

ثالث أطول انتشار منذ حرب فيتنام
المدة التي قضتها "جيرالد فورد" في مياه العالم تجعل من رحلتها ثالث أطول انتشار لحاملة طائرات أمريكية منذ حرب فيتنام، وهي مدة لم تسجلها أي سفينة حربية مماثلة طوال العقود الخمسة الماضية إلا في حالات النزاع الشامل.

وتأتي المقارنة التاريخية هنا لتقول الكثير عن طبيعة العصر الراهن؛ فالمرة الأخيرة التي قضت فيها حاملة طائرات أمريكية وقتاً أطول في البحر كانت في عام 1973، حين بقيت الحاملة الشهيرة "يو إس إس ميدواي" 332 يوماً في المياه إبان ذروة حرب فيتنام. مما يعكس حجم الضغط العملياتي الذي تواجهه واشنطن اليوم.

في قلب العاصفة: من الكاريبي إلى الشرق الأوسط
ما عاصرته الحاملة الأضخم في العالم خلال هذه الأشهر يختزل توترات كوكب بأكمله؛ إذ بدأت مهمتها بتأمين مسارات النفوذ ومواجهة التحديات الأمنية في حوض الكاريبي ومناطق النفوذ اللاتيني، قبل أن تصدر لها الأوامر بالتحرك السريع شرقاً نحو مياه الشرق الأوسط والبلقان.

ومع تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات المرتبطة بالممرات المائية ومواجهة وكلاء إيران، تحولت الحاملة إلى قاعدة ارتكاز رئيسية للردع، وواجهت تحديات لوجستية وحوادث طوارئ في عرض البحر كادت أن تعيق مسيرتها، إلا أنها استمرت في تنفيذ مهامها القتالية والاستطلاعية بنجاح.

شهادة حية على حجم الانخراط الأمريكي
لا تبدو عودة "جيرالد فورد" إلى قواعدها اليوم مجرد مراسم استقبال عسكري تقليدي، بل هي شهادة حية ودليل قاطع على حجم وطبيعة الانخراط الأمريكي العسكري في بؤر الصراع حول العالم.

إن بقاء هذه الترسانة البحرية ما يقرب من عام كامل في وضع الجاهزية القصوى يبرهن على أن الولايات المتحدة باتت تستهلك طاقة أساطيلها إلى الحدود القصوى للحفاظ على موازين القوى، مؤكدة أن المياه الدولية ستبقى الساحة الأولى لإثبات السيادة والسيطرة.

موضوعات متعلقة

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران