وضع المخرج الكبير خيري بشارة حداً نهائياً لحالة الجدل التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، بشأن إمكانية تقديم جزء ثانٍ من فيلم "كابوريا" من بطولة الفنان الشاب عصام عمر.
وأكد بشارة في تصريحات تلفزيونية أنه يرفض الفكرة جملة وتفصيلاً، قائلاً بلهجة قاطعة: "لن أقدم كابوريا 2 حتى لو أعطوني أموال الدنيا كلها".
إعادة الأعمال القديمة "إفلاس فكري"
ولم يتوقف رفض بشارة عند فيلم "كابوريا" فحسب، بل امتد ليشمل كافة روائعه السينمائية، حيث أضاف ساخراً أنه لن يعيد تقديم أي عمل سابق له، بما في ذلك فيلم "آيس كريم في جليم".
ووصف بشارة التوجه نحو تقديم أجزاء جديدة من كلاسيكيات السينما بأنه نوع من "الإفلاس الفكري"، مشدداً على أن هذه الأعمال مرتبطة بزمنها وتجربتها الأصلية، وقيمتها تكمن في بقائها كما هي دون تشويه.
كابوريا.. أيقونة سينما التسعينات
يُعد فيلم "كابوريا" أحد أبرز علامات السينما المصرية، حيث تناول قصة "حسن هدهد" (أحمد زكي)، الشاب الفقير الذي يحلم بالوصول إلى الأولمبياد في رياضة الملاكمة.
الفيلم استعرض ببراعة الصدام بين بساطة الأحياء الشعبية وزيف عالم الأثراء، حين يكتشف "هدهد" أنه أصبح مجرد "دمية" للمراهنات بين زوجين من المليونيرات، لينتهي به المطاف بالانتصار لكرامته والعودة إلى جذوره.
طاقم عمل لا يُنسى
حققت النسخة الأصلية من الفيلم نجاحاً جماهيرياً ونقدياً طاغياً عند عرضها، وساهم في ذلك كوكبة من النجوم بجانب الراحل أحمد زكي، من بينهم: رغدة، حسين الإمام، سحر رامي، والفنان محمد لطفي، ليظل الفيلم حتى اليوم محطة فارقة في تاريخ المخرج خيري بشارة والسينما الواقعية.