شهدت نادي الاتحاد ونادي السويحلي في ليبيا تطورات خطيرة عقب مباراة كرة قدم، بعدما تحولت المواجهة الرياضية إلى أحداث شغب واسعة امتدت إلى الشارع وأثارت حالة من الفوضى في عدد من المناطق.
وأسفرت الأحداث عن سقوط قتلى وجرحى، من بينهم عنصر أمني، إلى جانب إصابات بين لاعبين ومحتجين، وسط تصاعد التوتر بشكل سريع وخروج الأوضاع عن السيطرة في مدينة طرابلس.
شرارة الأزمة بدأت من الملعب
وبدأت الأحداث خلال المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات التصفيات، حيث اعترضت جماهير نادي الاتحاد على قرارات تحكيمية اعتبرتها منحازة لصالح نادي السويحلي، ما أدى إلى توتر شديد داخل المدرجات.
وتحولت أجواء المباراة إلى اشتباكات وفوضى، ما استدعى تدخل قوات أمنية لمحاولة احتواء الموقف، وسط حالة من الارتباك داخل أرض الملعب وخارجه.
تصعيد أمني وسقوط ضحايا
ومع تفاقم الاشتباكات، استخدمت قوات أمنية الرصاص الحي لتفريق المتجمهرين، ما تسبب في وقوع إصابات بين بعض الجماهير وعدد من الإعلاميين المتواجدين لتغطية اللقاء.
وردّت الجماهير باشتباكات مع القوات، ما أدى إلى إصابة عدد من العناصر الأمنية ومقتل أحد أفراد القوة المشاركة في التدخل، بحسب بيانات رسمية متداولة.
امتداد الأحداث إلى طرابلس
وامتدت حالة الغضب إلى العاصمة طرابلس، حيث احتشدت مجموعات من الجماهير أمام مقر رئاسة الوزراء، قبل أن تتطور الأوضاع إلى اقتحام محيط المبنى وإضرام النيران في عدد من المكاتب والسيارات التابعة للمقر.
وشهدت المنطقة حالة استنفار أمني واسع، مع انتشار قوات الحرس الرئاسي ومحاولات لاحتواء التصعيد، وسط إطلاق نار في محيط المقر لتفريق المحتجين.
حالة من التوتر والترقب
وتبقى الأوضاع في طرابلس محل متابعة مكثفة، في ظل غياب حصيلة نهائية رسمية للضحايا، واستمرار التحقيقات لمعرفة ملابسات ما جرى، بينما تسود حالة من القلق بشأن تداعيات الأحداث على المشهد العام في ليبيا خلال الفترة المقبلة.