أثار مقطع فيديو متداول من دمياط حالة واسعة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما وثّق مشادة بين رجل مُسن وشاب وفتاة على كورنيش المدينة، بسبب تصرفات اعتبرها البعض غير مناسبة في مكان عام.
وظهر في الفيديو شاب وفتاة يجلسان أسفل مظلة على الكورنيش في وضح النهار، وسط حركة المارة، بينما رأى عدد من الموجودين أن طريقة جلوسهما وتصرفاتهما تجاوزت حدود المقبول داخل مكان عام يرتاده الأسر والأطفال.
“عم مجدي” يتدخل والأزمة تتصاعد
وتصدر المشهد رجل مُسن يُعرف بين أهالي المنطقة باسم “عم مجدي”، حيث بدا عليه الغضب من الموقف، فتوجه نحو الشاب والفتاة مطالبًا إياهما بمغادرة المكان.
وبحسب الفيديو المتداول، تطورت المناقشة سريعًا إلى مشادة حادة، قبل أن يفقد الرجل المسن أعصابه ويوجه صفعة للشاب أمام المارة، وسط حالة من الصياح والتوتر في المكان.
كما ظهر في خلفية الفيديو أحد الأشخاص وهو يوثق الواقعة بهاتفه المحمول، مرددًا عبارات تشجع الرجل المُسن على التدخل، ما زاد من انتشار المقطع وتفاعل المتابعين معه عبر منصات التواصل.
انقسام واسع على مواقع التواصل
وأثار الفيديو انقسامًا واضحًا بين رواد السوشيال ميديا، حيث اعتبر فريق أن تدخل الرجل المُسن جاء بدافع الحفاظ على الذوق العام واحترام الأماكن العامة، مؤكدين أن بعض السلوكيات باتت تستفز المواطنين وتدفعهم للتدخل المباشر.
في المقابل، رأى آخرون أن الاعتداء بالضرب مرفوض مهما كانت الأسباب، مؤكدين أن التعامل مع مثل هذه المواقف يجب أن يتم بشكل حضاري، سواء بالنصيحة أو من خلال الاستعانة بالأمن، بدلًا من اللجوء إلى العنف والإهانة العلنية.
جدل متكرر حول السلوك في الأماكن العامة
وأعاد الفيديو إلى الواجهة النقاش المتكرر حول حدود السلوك الشخصي داخل الأماكن العامة، ومدى أحقية المواطنين في التدخل عند مشاهدة تصرفات يعتبرونها غير مناسبة.
كما فتح الباب أمام تساؤلات أوسع بشأن تصاعد التوتر المجتمعي في بعض المواقف اليومية، خاصة مع لجوء البعض إلى التصوير والنشر على مواقع التواصل بدلًا من احتواء الموقف بهدوء.
ويبقى السؤال الذي طرحه الفيديو حاضرًا بقوة بين المتابعين: هل أصبحت بعض التصرفات في الشارع تدفع الناس للتدخل بأنفسهم؟ أم أن ردود الفعل أحيانًا تتجاوز حجم الموقف وتتحول إلى شكل من أشكال العنف المجتمعي؟