أكد الدكتور مصطفى الفقي أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تدفع خلال الفترة المقبلة ثمن ما وصفه بـ”القرارات الخاطئة” للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن سياساته أثرت بشكل مباشر على صورة ومكانة واشنطن على الساحة الدولية.
وقال الفقي، خلال تصريحات تلفزيونية مع الإعلامي شريف عامر، إن ترامب اتخذ خلال فترته عددًا من المواقف المثيرة للجدل، من بينها الانسحاب من منظمة اليونسكو واتفاقية باريس للمناخ، معتبرًا أن هذه الخطوات ألحقت ضررًا بالمصالح الأمريكية على المدى الطويل وأضعفت من الدور التقليدي لواشنطن عالميًا.
وأضاف أن أسلوب ترامب في إدارة السياسة الخارجية يتسم بالوضوح والمباشرة، وهو ما قد يراه البعض ميزة في التعامل مع القوى الكبرى مثل روسيا والصين، إلا أنه في المقابل يمثل -بحسب تعبيره- ضغطًا على المؤسسات الأمريكية التقليدية وعلى شبكة العلاقات الدولية التي بنتها واشنطن عبر عقود.
وأشار الفقي إلى أن شعبية ترامب تشهد تراجعًا ملحوظًا، موضحًا أنه يمر بـ”أصعب مراحل شعبيته”، وأن نسب الرضا عنه اقتربت من مستويات متدنية لم تشهدها الولايات المتحدة منذ فترة الرئيس الأسبق جيمي كارتر.
ولفت إلى أن الكونغرس الأمريكي لم يتحرك بشكل حاسم لمواجهة ترامب حتى الآن، بسبب تمتعه بدعم الأغلبية داخل حزبه، مؤكدًا أن فقدان هذا الدعم قد يؤدي إلى تغير كبير في المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى أن بعض الدوائر السياسية والقانونية في الولايات المتحدة تطرح تفسيرات دستورية تسمح باستمرار نفوذ ترامب السياسي حتى بعد انتهاء فترته، ما يعكس حالة الجدل الدستوري والسياسي داخل البلاد.
واختتم الفقي تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تمر بمرحلة حساسة في ظل التحولات الدولية المتسارعة وعدم استقرار النظام العالمي، وهو ما يفرض تحديات كبيرة على صانع القرار الأمريكي في المرحلة المقبلة.
موضوعات متعلقة
صفقة بـ10.7 مليون دولار.. إسرائيل تزود أمريكا بتقنيات لمكافحة الطائرات المسيرة