advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

طبلية" فوق القبور.. كيف تعايشت ريا وسكينة مع جثث الضحايا تحت بلاط الغرف؟

ابتسام تاج

الأربعاء, 13 مايو, 2026

10:46 ص

ريا وسكينة

خلف جدران بيوت حي اللبان الضيقة بالإسكندرية، وعلى بُعد أمتار قليلة من قسم الشرطة، سُطرت واحدة من أرعب فصول التاريخ الإجرامي التي لم يتوقف صدى بشاعتها حتى اليوم.

لم يكن "بيت ريا وسكينة" مجرد مسرح لجرائم القتل من أجل سرقة المصاغ الذهبي، بل كان ساحة لممارسة حياة يومية "طبيعية" ومريبة فوق مقابر جماعية، حيث كانت القاتلات وعصابتهن ينامون ويأكلون فوق جثامين نساء لم تجف دماؤهن بعد، في تحدٍ صارخ لكل معاني الإنسانية والضمير.

التفاصيل التي تثير القشعريرة تكمن في "الدم البارد" الذي أدارت به الشقيقتان حياتهما؛ فكانت "الطبلية" تُوضع في نفس الغرفة التي شهدت خنق الضحية قبل ساعات، ليجلس الجميع لتناول "العدس والبصارة" وتبادل الضحكات، بينما تفصلهم سنتيمترات من التراب عن جثث الصديقات والجارات.

ولإخفاء معالم الموت، لجأت ريا إلى حيلة ذكية باستخدام بخور "الزار" الكثيف بحجة طرد الأرواح، بينما كان الهدف الحقيقي هو التغطية على رائحة التحلل، مع الاستعانة بالمنظفات القوية ووضع الأثاث الثقيل فوق الحفر الحديثة لضمان عدم كشف المستور.

استمر هذا الانفصام النفسي المرعب حتى بدأت الأرض "تلفظ" أسرارها، حين انتصرت رائحة الموت على البخور بفعل الرطوبة وانسداد مواسير الصرف الصحي، ليكتشف الجميع أن ذلك البيت الصاخب لم يكن سوى مقبرة كبرى صُممت بدم بارد.

تظل قصة ريا وسكينة تذكيراً أبدياً بأن الشر قد يسكن في وجوه عادية تبتسم في وجهك وتطعمك من زادها، وهي تخطط في صمت لتجعلك "النزيل القادم" تحت بلاط الغرفة، في سقوط أخلاقي حير أطباء النفس عبر العصور.

مواضيع متعلقة

"بتحب واحد تاني".. زوج يستعين بـ4 من أقاربه ويعتدي على زوجته ويخـ ـطف طفله

القبض على شخص سحـ.ـل طليقته في الدقهلية (التفاصيل الكاملة)