advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

طبيب أزهري يقع في "فخ" نصاب محترف ويخسر 100 ألف جنيه في غمضة عين.. ما القصة؟!

مصطفى علوان

الثلاثاء, 12 مايو, 2026

06:45 م

تلقي واقعة النصب التي تعرض لها الطبيب الأزهري، الدكتور معاذ محمود، بظلالها على المخاطر التي تواجه أصحاب المشروعات الصغيرة في ظل الاعتماد المتزايد على المعاملات الرقمية.

القصة التي بدأت بطموح لزيادة الدخل عبر تجارة المستلزمات الطبية، تحولت في غضون ساعات إلى درس قاسٍ في مباحث الإنترنت، بعد أن نجح محتال محترف في استغلال "الثقة الرقمية" وسلب مبلغ مالي ضخم بدم بارد.

بداية الخديعة.. صفقة وهمية عبر "واتساب"
بدأت فصول الواقعة في العاشر من مايو الجاري، حينما تلقى الدكتور معاذ مراسلة عبر تطبيق "واتساب" من شخص أبدى رغبة عاجلة في شراء كمية ضخمة من أجهزة الاستنشاق (Nebulizer) بنظام الجملة.

المحتال اعتمد إستراتيجية "العميل المثالي" الذي لا يفاصل في الأسعار، بل وافق فوراً على شروط الدفع عبر التحويل البنكي لحساب "بنك البركة"، مما أعطى انطباعاً زائفاً بالجدية والاحترافية، وهو ما جعل الطبيب يطمئن لبدء إجراءات الشحن.

فن التزوير الاحترافي.. الإيصال الذي خدع الجميع
في غضون ساعتين فقط، كان المحتال قد أرسل صورة ضوئية لإيصال تحويل بنكي يبدو رسمياً ومطابقاً للمعايير، وهو ما دفع الطبيب لإرسال المندوب بالبضاعة فوراً.

تكمن خطورة هذه العملية في قدرة الجناة على استخدام برامج معالجة الصور لإنتاج مستندات يصعب تمييزها بالعين المجردة، حيث اعتمد الطبيب على "المستند" كدليل إثبات دون الانتظار للتأكد من قيد المبلغ فعلياً في كشف الحساب البنكي، وهي الثغرة التي ينفذ منها محترفو النصب الإلكتروني.

الطمع يفسد المخطط.. المحاولة الثانية وكشف المستور
لم يكتفِ الجاني بالبضاعة التي استولى عليها، بل حاول في مساء نفس اليوم استغلال نجاحه الأول لطلب شحنة إضافية بقيمة 228 ألف جنيه.

هنا بدأت ملامح الريبة تظهر لدى الدكتور معاذ، خاصة مع تكرار الطلب في وقت قياسي. ومع إشراقة صباح اليوم التالي، كانت الحقيقة المرة في انتظاره داخل أروقة البنك.

حيث أكد الموظفون عدم وجود أي تحويلات رسمية، وأن الإيصالات المرسلة ما هي إلا أوراق مزورة لا قيمة لها، ليتضح أن المحتال كان يمارس سخرية مبطنة بإضافة "200 جنيه كإكرامية" في الإيصال الثاني لإحكام الخديعة.

الملاحقة القانونية ودروس الحماية الرقمية
عقب اكتشاف الواقعة، حاول الطبيب استدراج المتهم للإيقاع به، إلا أن المحتال بادر بقطع وسائل التواصل والاختفاء فور شعوره بالخطر.

وعلى الفور، توجه الدكتور معاذ إلى وزارة الداخلية "مباحث الإنترنت" لتقديم بلاغ رسمي، مرفقاً بكافة المحادثات والإيصالات المزورة لتتبع الجاني تقنياً.

وتعد هذه الواقعة بمثابة صرخة تحذير لكل المتعاملين في التجارة الإلكترونية، بضرورة تفعيل نظام "التأكد اللحظي" من تدفق الأموال، وعدم الاعتداد بأي صور ضوئية للمستندات كدليل كافٍ لإتمام عمليات التسليم.

مواضيع متعلقة

مأساة في سمنود.. حبس المتهم بالتخلص من"نسيبه" عقب صلاة التراويح بالغربية

ضبط صاحب الفعل الخادش بمصر الجديدة.. الداخلية: غير متزن نفسيًا

فيديو خادش لفتاة وزوج عمتها.. الداخلية تضبط أصحاب فيديو مخل لفتاة وهي تصلي

"مش فارق معاهم الأيام المفترجة دي".. الأمن يفحص فيديو خادش داخل عيادة أسنان