تنظر المحكمة المختصة، غدًا الثلاثاء 12 مايو، أولى جلسات محاكمة المتهم المعروف إعلاميًا بـ“سمسار فيصل”، على خلفية اتهامه بتهديد طبيبة وإرهابها بسبب خلاف على مبلغ مالي ادعى أحقيته فيه كعمولة سمسرة عقب شرائها شقة سكنية بمنطقة فيصل بمحافظة الجيزة.
تفاصيل إحالة المتهم للمحاكمة
وكانت جهات التحقيق المختصة قد قررت في وقت سابق إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية، بعد اتهامه باستعراض القوة والتلويح بالعنف ضد المجني عليها، في واقعة أثارت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية.
ووفقًا لأمر الإحالة، فإن المتهم قام بتهديد الطبيبة وترويعها بقصد التأثير على إرادتها وإجبارها على دفع مبلغ مالي، مستخدمًا أساليب الترهيب والوعيد، رغم عدم وجود اتفاق قانوني أو مكتوب بين الطرفين بشأن أي عمولة سمسرة.
خلاف على “عمولة” بيع شقة
وكشف المحامي محمد عبد الحميد، دفاع الطبيبة، أن بداية الأزمة تعود إلى شراء موكلته شقة سكنية بمنطقة فيصل، حيث طالبها المتهم بدفع 75 ألف جنيه بدعوى أنه توسط في عملية البيع، رغم عدم الاتفاق مسبقًا على أي نسبة أو مبلغ مالي نظير ذلك.
وأوضح الدفاع أن المتهم يعمل “بوابًا” في المنطقة ويمارس أعمال السمسرة بشكل غير رسمي، مضيفًا أن موكلته كانت قد أبدت رغبتها في التصالح وإنهاء الأزمة، لكنها تراجعت عن ذلك بعد ظهور المتهم في مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي وجه خلالها اتهامات وصفها الدفاع بـ“الكاذبة” للمجني عليها.
اعترافات المتهم أمام التحقيقات
وأشار دفاع الطبيبة إلى أن المتهم أقر خلال التحقيقات بعدم وجود اتفاق محدد على عمولة أو نسبة مالية، كما اعترف بأنه ليس سمسارًا معتمدًا، وهو ما يتناقض مع الروايات التي قدمها عبر الفيديوهات المتداولة على الإنترنت.
وأضاف أن الواقعة تحولت من مجرد خلاف مالي إلى قضية تهديد وترويع، خاصة بعد تداول مقاطع مصورة تضمنت عبارات تهديد للمجني عليها، الأمر الذي دفع جهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية وإحالته للمحاكمة.
ترقب للحكم القضائي
وتحظى القضية باهتمام واسع، خاصة بعد الجدل الذي أثارته على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالب بضرورة تنظيم أعمال السمسرة غير الرسمية، والتصدي لأي ممارسات تتضمن الترهيب أو فرض إتاوات على المواطنين تحت دعاوى الوساطة العقارية.
ومن المنتظر أن تشهد جلسة الغد عرض تفاصيل الاتهامات والأدلة المقدمة من جهات التحقيق، تمهيدًا للفصل في القضية وفقًا للقانون.