advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

رئيس وزراء بريطانيا: لن نشارك في أي حرب ضد إيران مهما تصاعدت الأزمة

شرين احمد

الإثنين, 11 مايو, 2026

02:16 م

أكد كير ستارمر رئيس الوزراء البريطاني أن المملكة المتحدة لن تنخرط في أي حرب ضد إيران، رغم تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط الدولية المتزايدة المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط، مشددًا على أن لندن لا ترى الحل العسكري خيارًا مناسبًا في المرحلة الحالية.

وقال ستارمر، خلال مؤتمر صحفي، إن بلاده لن تُدفع إلى مواجهة عسكرية مع إيران “مهما كانت الضغوط”، معتبرًا أن تجنب الحرب يخدم المصالح الوطنية البريطانية ويحافظ على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي في وقت بالغ الحساسية.

وأوضح رئيس الوزراء البريطاني أن حكومته تضع أولوية كبرى للحلول الدبلوماسية وخفض التصعيد، مؤكدًا أن توسيع دائرة الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية، خاصة مع استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

وتأتي تصريحات ستارمر في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية دولية متسارعة، حيث أعلنت الحكومة البريطانية إرسال المدمرة الحربية HMS Dragon إلى منطقة الشرق الأوسط، ضمن الاستعدادات الدولية المحتملة لتأمين الملاحة البحرية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية لنقل النفط والطاقة في العالم.

وبحسب الحكومة البريطانية، فإن السفينة الحربية ستتحرك فور تهيؤ الظروف الأمنية والسياسية المناسبة، في إطار الجهود الدولية الرامية لحماية حركة التجارة العالمية ومنع تعطل إمدادات الطاقة.

وكانت المدمرة البريطانية قد نُشرت سابقًا في شرق البحر المتوسط خلال مارس الماضي، عقب اندلاع المواجهات الإقليمية مع إيران، وذلك لتعزيز القدرات الدفاعية البريطانية والمساهمة في حماية قبرص وسط تصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة.

ويأتي التحرك البريطاني بعد خطوة مماثلة اتخذتها فرنسا، التي دفعت بمجموعة حاملة طائرات إلى جنوب البحر الأحمر، ضمن خطة أوروبية مشتركة تهدف إلى تعزيز الأمن البحري وإعادة الثقة إلى خطوط الملاحة الدولية التي تأثرت بشكل كبير خلال الأسابيع الأخيرة.

ويرى مراقبون أن الموقف البريطاني يعكس محاولة لتحقيق توازن دقيق بين دعم الحلفاء الغربيين والحفاظ على مسار دبلوماسي يمنع انفجار مواجهة إقليمية واسعة، خاصة مع تصاعد المخاوف من تأثير أي صدام مباشر مع إيران على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط وسلاسل الإمداد الدولية.

كما تعكس تصريحات ستارمر تغيرًا ملحوظًا في الخطاب البريطاني مقارنة بمراحل سابقة، حيث باتت لندن تركز بصورة أكبر على الحلول السياسية واحتواء التوتر بدلًا من الانخراط العسكري المباشر، في ظل الضغوط الاقتصادية الداخلية وحالة القلق المتزايدة داخل الأسواق العالمية.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى التحركات الدبلوماسية الدولية المقبلة، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت القوى الكبرى ستنجح في احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تهدد الاستقرار العالمي بأكمله.

موضوعات متعلقة

الذهب بين قوة الدولار ومخاوف التضخم.. إلى أين تتجه الأسعار عالميا؟