صعّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من هجومه على إيران والإدارة الأمريكية السابقة بقيادة باراك أوباما، متهمًا طهران باستغلال ما وصفه بـ"سياسات الضعف" الأمريكية لتعزيز نفوذها الإقليمي وتمويل أنشطتها العسكرية، مؤكدًا أن إيران "لن تتمكن من خداع الولايات المتحدة مجددًا".
وقال ترامب، في تصريحات مطولة، إن إيران ظلت على مدار عقود "تلعب بالأعصاب وتماطل" في تعاملها مع واشنطن والعالم، معتبرًا أن التحول الأبرز جاء خلال فترة حكم أوباما، الذي اتهمه بمنح طهران فرصة لإعادة بناء نفوذها في الشرق الأوسط.
ووجّه ترامب انتقادات حادة للاتفاق النووي الموقع عام 2015 بين إدارة أوباما وإيران، معتبرًا أنه منح طهران مكاسب سياسية واقتصادية كبيرة، كما أعاد إثارة الجدل بشأن تحويل 1.7 مليار دولار لإيران عام 2016، واصفًا الأمر بأنه "تسليم أموال لطهران على طبق من فضة".
وجدد الرئيس الأمريكي اتهاماته للإدارة الديمقراطية السابقة بنقل الأموال إلى إيران نقدًا "في حقائب وحزم"، قائلًا إن الإيرانيين "لم يصدقوا ما حصلوا عليه"، في إشارة إلى التسوية المالية التي تمت بين البلدين خلال فترة أوباما.
لكن تقارير أمريكية مستقلة أوضحت آنذاك أن المبلغ لم يكن منحة لإيران، بل تسوية قانونية لنزاع مالي يعود إلى ما قبل الثورة الإيرانية عام 1979، ويتعلق بأموال دفعتها طهران لشراء معدات عسكرية لم تتسلمها بعد سقوط نظام الشاه. كما أكدت إدارة أوباما أن الدفع تم بعملات أجنبية نقدًا بسبب القيود المصرفية والعقوبات المفروضة على إيران وقتها.
واتهم ترامب إيران أيضًا بالوقوف وراء هجمات استهدفت قوات أمريكية في الشرق الأوسط، وبالمسؤولية عن مقتل جنود أمريكيين عبر العبوات الناسفة والهجمات المسلحة، إلى جانب اتهامه لطهران بقمع الاحتجاجات الداخلية وقتل آلاف المتظاهرين.
وأكد أن إيران "كانت تضحك على الولايات المتحدة لعقود"، قبل أن يضيف أن الوضع تغيّر مع عودته إلى السلطة، مشددًا على أن واشنطن تتبنى الآن سياسة أكثر صرامة تجاه طهران وبرنامجها النووي.
وتأتي تصريحات ترامب في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران منذ اندلاع المواجهات الحالية في فبراير 2026، حيث تتواصل الضغوط الأمريكية على إيران عبر العقوبات والحصار البحري، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد أهداف مرتبطة بطهران وحلفائها في المنطقة.
كما تتزامن هذه التصريحات مع استمرار المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة باكستانية، وسط محاولات للتوصل إلى اتفاق يخفف من حدة التصعيد ويمهد لإعادة فتح مضيق هرمز.
ويعود أصل الجدل حول مبلغ الـ1.7 مليار دولار إلى التسوية التي أُعلنت في يناير 2016، والمتعلقة بصفقة أسلحة أبرمتها إيران مع الولايات المتحدة قبل الثورة الإيرانية، حيث شملت إعادة أصل المبلغ المدفوع إلى جانب فوائد مالية تراكمت على مدار سنوات، ضمن اتفاق منفصل عن ملف الرهائن الأمريكيين.
موضوعات متعلقة
ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران