advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

تأجيل محاكمة قاضٍ سابق متهم بقتل طليقته في أكتوبر.. والنيابة: الجريمة «اغتيال للإنسانية»

محمد يوسف

السبت, 9 مايو, 2026

03:41 م

قررت محكمة جنايات الجيزة تأجيل محاكمة القاضي السابق المتهم بقتل طليقته داخل الممشى السياحي بمدينة 6 أكتوبر إلى الدور المقبل من شهر يونيو، وذلك لاستكمال مناقشة الشهود وسماع باقي أقوالهم في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب تفاصيلها الدامية.

اعترافات المتهم أمام المحكمة

وخلال جلسة المحاكمة، استمعت هيئة المحكمة إلى أقوال المتهم، الذي تحدث عن وجود خلافات أسرية متراكمة مع طليقته، مؤكدًا أن تلك الخلافات تسببت – بحسب روايته – في أزمات متلاحقة بحياته المهنية والشخصية. وقال إن المجني عليها أقامت ضده عدة شكاوى وقضايا نفقة، الأمر الذي أدى إلى إحالته للتحقيق، مضيفًا أن النزاعات بينهما تصاعدت خلال الفترة الأخيرة بصورة كبيرة.

كما أشار المتهم إلى خلافات تتعلق برؤية أطفاله، موضحًا أنه كان يخشى على ابنته بسبب ما وصفه بعلاقات سابقة لطليقته، قبل أن يقر أمام المحكمة بارتكاب الجريمة، معتبرًا أنه كان يسعى للتخلص من المشكلات التي نشبت بينهما.

تفاصيل الواقعة وتحريات الأجهزة الأمنية

وكشفت التحريات الأولية أن المتهم ارتكب الجريمة على خلفية نزاعات أسرية حادة، بعدما مُنع – وفق ما جاء بالتحقيقات – من رؤية أطفاله، إلى جانب علمه بوجود ارتباط عرفي للمجني عليها بشخص آخر. وأوضحت التحريات أن المتهم ترصد لطليقته في محيط الممشى السياحي بمدينة أكتوبر، قبل أن يطلق عليها أعيرة نارية من سلاح كان بحوزته، ما أسفر عن إصابتها بطلقات في الرأس أودت بحياتها في الحال.

وأكدت التحقيقات أن الواقعة تمت أمام عدد من المارة، الأمر الذي تسبب في حالة من الذعر والصدمة بين المتواجدين بمكان الحادث.

النيابة تطالب بأقصى عقوبة

وخلال مرافعتها أمام المحكمة، شددت النيابة العامة على أن الجريمة مكتملة الأركان، مؤكدة أن الواقعة لم تكن نتيجة انفعال مفاجئ أو لحظة غضب عابرة، وإنما جاءت بعد تفكير وتخطيط مسبق من جانب المتهم.

وقال ممثل النيابة إن المتهم ظل يراقب تحركات طليقته ويتابع مواعيد خروجها لفترة من الزمن حتى سنحت له الفرصة لتنفيذ الجريمة، مشيرًا إلى أنه أطلق النار عليها بصورة مباشرة أمام الجميع دون أن يكون في حالة دفاع عن النفس.

وأضافت النيابة أن ما حدث لا يمكن اعتباره مجرد خلاف أسري، بل يمثل جريمة بالغة القسوة والعنف، لها تأثير خطير على أمن المجتمع واستقراره، مطالبة المحكمة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم تحقيقًا للعدالة وردعًا لمثل تلك الجرائم.