قررت محكمة جنح جزئي ثان الإسماعيلية حبس البلوجر دينا فؤاد لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في القضية المتهمة فيها بالاستيلاء على أموال من المواطنين وجمع تبرعات بزعم إصابتها بمرض السرطان، وهي الواقعة التي تحولت خلال الأيام الماضية إلى قضية رأي عام أثارت جدلًا واسعًا داخل محافظة الإسماعيلية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.
وشهدت القضية تطورات متسارعة بعد تداول اتهامات للبلوجر الشهيرة بتعمد استغلال تعاطف المتابعين للحصول على أموال من خلال نشر قصص ومعاناة صحية غير حقيقية، وسط حالة من الغضب بين المتابعين الذين أكد بعضهم تقديم مساعدات مالية لها خلال الفترة الماضية.
بداية كشف الواقعة
بدأت خيوط القضية في الظهور بعدما نشرت “ندى الجبالي”، وهي إحدى معارف المتهمة، مقطع فيديو عبر حسابها الشخصي كشفت خلاله أنها حاولت مساعدتها في استكمال رحلة العلاج داخل إحدى المستشفيات، قبل أن تتفاجأ – بحسب روايتها – بأن التقارير والمستندات الطبية التي اطلعت عليها لا تشير إلى إصابة دينا فؤاد بمرض السرطان.
وأكدت الجبالي في تصريحات متداولة أن المتهمة كانت تعاني من مشكلات صحية أخرى لا علاقة لها بالأورام السرطانية، مشيرة إلى أن الفواتير والتقارير الطبية التي حصلت عليها تخص أمراضًا نسائية، وليس علاجًا من السرطان كما كانت تروج عبر حساباتها الشخصية.
وأضافت أن البلوجر استغلت تعاطف المتابعين للحصول على تبرعات مالية عبر محافظ إلكترونية، وهو ما دفعها إلى تحرير محضر رسمي ضدها تتهمها فيه بالنصب والاستيلاء على أموال المواطنين.
تحريات وتحقيقات موسعة
ومع تصاعد الجدل حول الواقعة، بدأت الأجهزة الأمنية بالإسماعيلية فحص البلاغات والمعلومات المتداولة، خاصة بعد ظهور عدد من الأشخاص الذين أكدوا معرفتهم بحقيقة الحالة الصحية للمتهمة، بالإضافة إلى تداول صور ومقاطع فيديو تظهر مظاهر رفاهية وإنفاق لافت على المتهمة وأسرتها خلال الفترة الأخيرة.
وكشفت التحريات الأولية أن المتهمة استخدمت مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لمعاناتها الصحية، ما ساعدها في كسب تعاطف عدد كبير من المتابعين الذين بادروا بتحويل تبرعات مالية لها للمساهمة – بحسب اعتقادهم – في تكاليف العلاج.
اعترافات أمام جهات التحقيق
وخلال التحقيقات، سلمت دينا فؤاد نفسها إلى قسم الشرطة، قبل عرضها على جهات التحقيق المختصة، حيث أقرت – وفق ما تم تداوله – بحصولها على أموال من متابعين بزعم المرض، كما أشارت التحقيقات إلى تورط زوجها وآخرين في عملية جمع التبرعات.
وأصدرت جهات التحقيق قرارًا بحبس المتهمة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، إلى جانب إصدار قرار بضبط وإحضار زوجها لاستكمال التحقيقات في القضية، مع استمرار فحص التحويلات المالية والمبالغ التي تم جمعها خلال الفترة الماضية.
القضية تتحول إلى رأي عام
وأثارت الواقعة حالة من الجدل والغضب بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول تقارير تفيد باستخدام صور وتقارير طبية مزيفة لإثارة تعاطف المتابعين، فيما طالب عدد من المتابعين بضرورة اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة ضد أي محاولات لاستغلال الحالات الإنسانية في جمع الأموال بطرق غير مشروعة.
وتواصل جهات التحقيق بالإسماعيلية فحص كافة الملابسات المرتبطة بالقضية، والاستماع إلى أقوال الشهود والمتضررين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.