كشفت التحقيقات الجارية مع دنيا فؤاد، المتهمة بجمع تبرعات من المواطنين بزعم إصابتها بمرض السرطان، عن تطورات جديدة بعد اعترافها بوجود أشخاص آخرين شاركوها في إدارة الحسابات الإلكترونية والترويج لمحتوى استهدف استقطاب المتبرعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
اعترافات أمام جهات التحقيق
وأقرت المتهمة خلال استجوابها بأن عملية جمع الأموال لم تكن تتم بشكل فردي، موضحة أن عدداً من الأشخاص ساعدوها في إدارة الصفحات والحسابات المستخدمة في نشر مقاطع الفيديو والمنشورات الخاصة بطلب التبرعات، بهدف زيادة التفاعل والوصول إلى أكبر عدد من المتابعين.
وأكدت مصادر مطلعة أن دنيا فؤاد أدلت بمعلومات أولية تتعلق بهوية المشاركين معها وأدوارهم في الواقعة، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى توسيع دائرة الفحص والتحريات للكشف عن جميع المتورطين.
توسيع التحقيقات وتتبع الحسابات
وتواصل النيابة العامة حالياً فحص الحسابات الإلكترونية المرتبطة بالمتهمة، إلى جانب مراجعة التحويلات المالية التي تلقتها خلال الفترة الماضية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه في القضية.
كما تعمل جهات التحقيق على تتبع مسار الأموال التي جرى جمعها، وفحص طبيعة الأنشطة الإلكترونية التي استخدمت في الترويج لطلبات التبرع.
بلاغات من مواطنين وراء كشف الواقعة
وكانت الأجهزة الأمنية قد ألقت القبض على دنيا فؤاد عقب تلقي عدة بلاغات من مواطنين أكدوا تعرضهم لوقائع نصب، بعد قيامهم بتحويل مبالغ مالية لها بدافع مساعدتها في العلاج من مرض السرطان.
وخلال التحقيقات، اعترفت المتهمة بقيامها بنشر مقاطع فيديو ومنشورات لجمع تبرعات دون تقديم أي مستندات أو تقارير طبية تثبت إصابتها بالمرض، مشيرة إلى أنها كانت تعاني من آلام صحية وظنت في البداية أنها أورام سرطانية.
تحركات قانونية ضد جميع المتورطين
وتسعى جهات التحقيق حالياً إلى تحديد حجم الأموال التي تم جمعها، ورصد الأطراف التي ساهمت في إدارة الحملات الإلكترونية أو الترويج لها، في إطار استكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع المشاركين في الواقعة.