تعرضت أول ناقلة نفط صينية لهجوم مباشر في مضيق هرمز يوم الاثنين، 4 مايو 2026، في حادثة هي الأولى من نوعها التي تستهدف سفينة تجارية تابعة لبكين منذ اندلاع النزاع الأخير.
ورغم عدم صدور تفاصيل رسمية دقيقة حول حجم الأضرار المادية أو طبيعة السلاح المستخدم، إلا أن الهجوم جاء في ذروة تصعيد عسكري غير مسبوق في الممر الملاحي الأكثر أهمية في العالم، تزامناً مع محاولات أمريكية لكسر الحصار البحري الذي تفرضه إيران على حركة الملاحة.
ويأتي هذا الاستهداف المباشر لمصالح بكين ليزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي، حيث كانت الصين تعتمد على علاقاتها القوية مع طهران لتأمين مرور شحناتها من الطاقة.
وتزامن الحادث مع إطلاق الولايات المتحدة لعملية "مشروع الحرية" (Operation Project Freedom) لمرافقة السفن التجارية خارج الخليج، وهو ما اعتبرته طهران خرقاً لاتفاقيات التهدئة،
وردت عليه بموجة من الهجمات بالمسيرات والزوارق السريعة طالت سفناً من جنسيات مختلفة، من بينها ناقلة تابعة للإمارات وسفينة حاويات فرنسية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أثار الهجوم مخاوف دولية من انهيار المفاوضات الجارية بوساطة باكستانية في إسلام آباد، حيث يسعى المجتمع الدولي للتوصل إلى هدنة تضمن فتح المضيق لمدة 60 يوماً على الأقل.
وبينما تلتزم بكين الحذر في ردود فعلها العلنية، يرى مراقبون أن هذا الحادث قد يدفع الصين لممارسة ضغوط أكبر على طهران لضمان أمن الملاحة، خاصة وأن أسعار النفط العالمية شهدت تقلبات حادة عقب الإعلان عن استهداف الناقلة الصينية، في ظل تهديدات أمريكية مستمرة بتوسيع نطاق العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق شامل لإنهاء الحصار.
مواضيع متعلقة
"شارل ديجول" في قناة السويس.. تحرك فرنسي بريطاني لتأمين مضيق هرمز
باكستان: لا نعلم مكان توقيع الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران