advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

انقطاع الطمث.. ما لا تعرفينه عن هذه المرحلة الحساسة في حياة المرأة

مصطفى علوان

الأربعاء, 6 مايو, 2026

08:43 م

تُعد مرحلة انقطاع الطمث من المراحل الطبيعية في حياة المرأة، وليست مرضًا كما يعتقد البعض، بل هي مرحلة بيولوجية ينتج عنها توقف المبايض عن إنتاج البويضات وانخفاض هرموني الإستروجين والبروجستيرون. وتبدأ هذه المرحلة غالبًا بين سن 45 و55 عامًا، مع اختلاف التجربة من امرأة لأخرى من حيث التوقيت وشدة الأعراض.

ويمر الجسم قبل هذه المرحلة بما يُعرف بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، حيث تبدأ الهرمونات في التذبذب تدريجيًا، وتظهر مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية، نتيجة انخفاض هرمون الإستروجين الذي يؤثر على درجة حرارة الجسم، وصحة العظام، والنوم، والمزاج.

وتشمل الأعراض الجسدية لانقطاع الطمث الهبات الساخنة والتعرق الليلي، واضطرابات النوم، وجفاف المهبل، وضعف العظام وزيادة احتمالية الإصابة بهشاشة العظام، إلى جانب زيادة الوزن وتغير توزيع الدهون في الجسم، وارتفاع احتمالية مشكلات القلب، بالإضافة إلى تساقط الشعر وجفاف الجلد.

كما تمتد التأثيرات إلى الجانب النفسي، حيث قد تعاني بعض النساء من تقلبات المزاج، والقلق أو الاكتئاب، وضعف التركيز والنسيان، إلى جانب تراجع الثقة بالنفس بسبب التغيرات الجسدية، وانخفاض الرغبة الجنسية نتيجة العوامل الهرمونية والنفسية.

وتختلف شدة هذه الأعراض من امرأة لأخرى، إلا أن هناك طرقًا فعالة للتخفيف منها، مثل ممارسة الرياضة بانتظام كالمشي واليوغا، وتنظيم النوم من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة وتقليل استخدام الأجهزة قبل النوم، إضافة إلى تقليل الكافيين والسكريات التي قد تزيد من التوتر والهبات الساخنة.

كما يُنصح بالاهتمام بالصحة النفسية عبر الحديث مع الآخرين أو ممارسة التأمل والكتابة، مع تقبل المرحلة الجديدة باعتبارها مرحلة نضج وليست نهاية للأنوثة، واستخدام مرطبات طبيعية لعلاج جفاف الجلد، والمتابعة الطبية الدورية خاصة لصحة العظام والقلب.

ويلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في التخفيف من الأعراض، حيث يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالإستروجين النباتي مثل فول الصويا وبذور الكتان والعدس، إلى جانب الأطعمة الغنية بالكالسيوم مثل الألبان والسمسم، والأطعمة الغنية بفيتامين D مثل الأسماك الدهنية والبيض، فضلًا عن الخضراوات الورقية والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة والدهون الصحية والبروتينات الخفيفة.

كما توجد مشروبات طبيعية تساعد في التخفيف من الأعراض، مثل الميرمية التي تقلل الهبات الساخنة، والشاي الأخضر الغني بمضادات الأكسدة، والحليب الدافئ لتحسين النوم، والنعناع والزنجبيل لتهدئة الأعصاب وتحسين الدورة الدموية، إضافة إلى أهمية شرب الماء بانتظام للحفاظ على ترطيب الجسم.

وفي المقابل، يُفضل تقليل بعض الأطعمة مثل الكافيين والأطعمة الحارة والسكريات الزائدة والدهون المشبعة والمشروبات الغازية، لأنها قد تزيد من حدة الأعراض وتؤثر على النوم والمزاج.

وفي النهاية، تُعد هذه المرحلة انتقالًا طبيعيًا في حياة المرأة، وليست نهاية أو ضعفًا، بل فرصة لإعادة التوازن والاهتمام بالنفس بشكل أعمق، وبداية لمرحلة جديدة أكثر وعيًا وهدوءًا ونضجًا، تتطلب فهمًا واحتواءً وتقديرًا للذات.

موضوعات متعلقة

ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك

ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية

ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار