في مقابلة مطولة نشرتها مجلة “ذا نيويوركر”، تحدث الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما عن عدد من القضايا السياسية الراهنة، من بينها علاقته بالسياسة الإسرائيلية، ودوره في الحياة العامة بعد مغادرته البيت الأبيض، إلى جانب رده على هجوم شخصي تعرض له من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر مقطع فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي.
وقال أوباما إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حاول دفعه إلى الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران، مستخدمًا – بحسب تعبيره – نفس الحجج التي أعاد طرحها لاحقًا على إدارة ترامب.
وأضاف أوباما: “ربما حصل نتنياهو على ما أراده في مراحل لاحقة، لكنني أشك في أن ذلك كان في مصلحة إسرائيل أو الولايات المتحدة”، مشيرًا إلى وجود “خلافات موثقة ومعروفة” بينه وبين نتنياهو خلال فترة رئاسته.
وتطرق الرئيس الأمريكي الأسبق إلى مقطع فيديو نشره ترامب في فبراير الماضي عبر منصة “تروث سوشال”، والذي ظهر فيه بصورة مسيئة هو وزوجته ميشيل أوباما باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، واصفًا ذلك بأنه تجاوز للحدود الأخلاقية في الخطاب السياسي.
وقال أوباما إنه لا يتعامل مع الهجمات الشخصية بصفة فردية، لكنه يعتبر إدخال أفراد العائلة في الصراعات السياسية أمرًا مرفوضًا، مضيفًا: “هناك خط يجب ألا يتم تجاوزه، حتى بين الخصوم السياسيين”.
كما أعرب عن قلقه من استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى سياسي مضلل أو مهين، مؤكدًا أن بعض المقاطع المصنوعة حديثًا تصور الحرب وكأنها “لعبة فيديو”، وهو ما وصفه بأنه تطور خطير في الخطاب العام.
وانتقد أوباما ما وصفه بتراجع مستوى الخطاب السياسي في الولايات المتحدة، معتبرًا أن المناخ الحالي بات أقرب إلى “عرض ترفيهي صاخب” يفتقد إلى الجدية واللياقة واحترام المؤسسات.
ورغم ذلك، أكد أنه لا يزال متفائلًا بوجود شرائح واسعة من الأمريكيين تؤمن بالاحترام والكرامة، مشيرًا إلى أنه يفضل الابتعاد عن الردود اليومية على ترامب، والتركيز بدلًا من ذلك على قضايا أوسع مرتبطة بالديمقراطية والانتخابات ومستقبل النظام السياسي الأمريكي.
موضوعات متعلقة
إغلاق جزئي للمجال الجوي الإماراتي بعد اعتراض صواريخ ومسيرات