advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حكم الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية.. الإفتاء توضح

محمد يوسف

الأحد, 3 مايو, 2026

10:07 م

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن مسألة الجهر بالبسملة في الصلاة الجهرية تُعد من المسائل الفقهية التي وقع فيها خلاف معتبر بين العلماء، مؤكدة أن الأمر فيها واسع ولا يستوجب التشدد أو الإنكار.

وبيّنت الدار، عبر منشور رسمي على صفحتها بموقع فيسبوك، أن المذهب الشافعي يرى مشروعية الجهر بالبسملة، في حين يذهب جمهور العلماء إلى أن الإسرار بها هو الأفضل، مشيرة إلى أن هذا الخلاف يتعلق بهيئات الصلاة وليس بأركانها أو شروطها، ما يجعله من المسائل التي يُتسامح فيها.

وأكدت أن القاعدة الشرعية في مثل هذه المسائل تقضي بعدم الإنكار في الأمور المختلف فيها، موضحة أن الإنكار يكون فقط في ترك المتفق عليه أو فعل ما أجمع على منعه، أما ما اختلف فيه العلماء فلا يصح أن يكون محل نزاع أو تضييق.

أفضل أركان الصلاة.. الركوع والسجود في المقدمة

وفي سياق متصل، تلقت دار الإفتاء سؤالًا حول أفضل أركان الصلاة، حيث أكدت أن الصلاة من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى الله، وأن الركوع والسجود يُعدان من أفضل أركانها لما فيهما من خضوع وتعظيم لله سبحانه وتعالى.

واستندت الدار في ذلك إلى ما ورد في صحيح مسلم، حيث نُقل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قوله: «إن أفضل الصلاة الركوع والسجود»، في إشارة إلى مكانتهما العظيمة في العبادة.

موضع الذكر والدعاء في الصلاة

كما شددت دار الإفتاء على أن الركوع والسجود هما موضعان لتعظيم الله بالتسبيح والذكر والدعاء، وليس لقراءة القرآن الكريم، مؤكدة أن العلماء أجمعوا على عدم جواز قراءة القرآن أثناء الركوع أو السجود.

وأوضحت أن هذا الحكم يستند إلى أحاديث نبوية صحيحة، منها ما رواه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قراءة القرآن في هاتين الحالتين، ووجّه إلى تعظيم الله في الركوع، والاجتهاد في الدعاء أثناء السجود، لما فيه من مظنة الاستجابة.

تأكيد على سعة الشريعة ورفع الحرج

واختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وأن مثل هذه المسائل الخلافية ينبغي التعامل معها بسعة أفق واحترام لاختلاف الآراء الفقهية، دون تعصب أو إنكار.