كشف الكاتب الصحفي رشدي الدقن، في ظهور تلفزيوني حديث، عن جوانب خفية ومؤثرة من حياة جده الفنان القدير توفيق الدقن، مؤكداً أن شخصية "الشرير" التي اشتهر بها على الشاشة كانت تناقض تماماً شخصيته الحقيقية كإنسان يقدس العائلة والعمل المسرحي.
وأوضح الحفيد أن جده عاش لسنوات يحمل اسم شقيقه الراحل، وظل طوال حياته وفياً لمبادئ صارمة في بيته وعمله.
تقديس المسرح ووصية الوداع الأخير
أشار رشدي الدقن إلى أن جده كان يعتبر المسرح محراباً مقدساً، لدرجة أنه هدد بالاستقالة اعتراضاً على استبعاد الفنانة سميحة أيوب من رئاسة المسرح القومي.
ومن شدة تعلقه بهذا الكيان، ترك وصية واضحة بأن يخرج جثمانه بعد وفاته من المسرح القومي.
كما كشف الحفيد عن غضب جده من حصر الجمهور له في إفيهات مثل "يا آه يا آه"، بينما كان يفخر بأعماله المسرحية العميقة مثل "الفرافير" و"عيلة الدوغري".
تضحيات عائلية وزواج "الصالونات"
في جانب إنساني لافت، ذكر الحفيد أن توفيق الدقن تأخر في الزواج حتى سن الأربعين، رغبة منه في الاطمئنان على زواج شقيقاته البنات أولاً.
وعندما قرر الاستقرار، اختار "زواج الصالونات" وظل مخلصاً لزوجته وبيته طوال العمر، بعيداً عن صخب العلاقات العاطفية التي تلاحق النجوم، مؤكداً أن منزله كان "خطاً أحمر" لا يدخله إلا المقربون جداً مثل محمود المليجي ورشدي أباظة.
موقف تاريخي مع رشدي أباظة في "الرجل الثاني"
روى رشدي الدقن واقعة تعكس نبل الأخلاق في "زمن الفن الجميل"، حيث كان توفيق الدقن هو المرشح الأول لبطولة فيلم "الرجل الثاني"، لكن الفنانة صباح فضلت رشدي أباظة للدور.
وحينها ذهب أباظة لصديقه الدقن ليخبره بأن الصداقة أهم من العمل، وانتهى الأمر بحصول رشدي أباظة على الدور مع حصول توفيق الدقن على "أجر" الفيلم كاملاً كترضية وتقديراً لقيمته.
مفاجآت المذكرات: اتهام بالقتل في سن الـ12
اختتم الحفيد حديثه بالإشارة إلى مفاجآت يتضمنها كتاب مذكرات توفيق الدقن، أبرزها تعرضه لاتهام في قضية قتل وهو لا يزال طفلاً في الثانية عشرة من عمره، بالإضافة إلى تفاصيل عن مسرحيات مُنعت من العرض وآرائه السياسية الجريئة، مشدداً على أن جده ظل مطلوباً فنياً ومحط تقدير حتى اليوم الأخير من حياته.
مواضيع متعلقة
درة تتألق بجمال ملكي في قلب الأقصر...إطلالة تجمع بين العصرية وعراقة التاريخ