كشف الباحث في الشأن الإفريقي وحوض النيل، هاني إبراهيم، عن تفاصيل خطط إثيوبيا لإنشاء ثلاثة سدود جديدة على النيل الأزرق، وهو المصدر الرئيسي لمياه النيل التي تصل إلى مصر. وتشمل هذه السدود: مندايا، وبيكوابز، وكاردوبي، بإجمالي سعات تخزين تُقدّر بنحو 1369 كيلومترًا مربعًا، وهي سعة تفوق سعة تخزين سد النهضة.
انتقادات لغياب الدراسات والأخطاء التصميمية
أوضح الباحث أن هذه السدود، وفقًا لما تم تداوله، تُنفذ دون دراسات كافية، خاصة فيما يتعلق بتقييم الأثر البيئي. وأشار إلى وجود أخطاء في التصميم، أبرزها أن الموقع الأصلي لسد مندايا أصبح مغمورًا ضمن بحيرة سد النهضة، ما يضطر إثيوبيا إلى التفكير في تغيير موقعه حال التنفيذ، دون وضوح بشأن الدراسات البديلة.
تساؤلات حول الهدف الحقيقي من السدود
رغم إعلان إثيوبيا أن الهدف من هذه المشروعات هو التنمية، فإن التحليلات تشير إلى عكس ذلك. فبحسب هاني إبراهيم، فإن إنشاء سدود إضافية في أعالي النهر قد يؤدي إلى تقليل كفاءة توليد الكهرباء من سد النهضة، بسبب حجز كميات كبيرة من المياه قبل وصولها إليه. كما أن استخدام المياه المخزنة في الري سيؤدي إلى تقليل التدفقات المائية، ما يؤثر على إجمالي الإيراد المائي.
تأثيرات محتملة على حصة مصر من المياه
يشير الخبراء إلى أن الخطر الأكبر يتمثل في فقدان جزء من حصة مصر المائية، سواء نتيجة الفواقد الطبيعية من خزانات السدود أو نتيجة استخدام المياه في مشروعات زراعية داخل إثيوبيا. هذا السيناريو يثير مخاوف بشأن الأمن المائي المصري في ظل الاعتماد الكبير على مياه النيل.
حقيقة تنفيذ السدود: معلومات غير مؤكدة
في المقابل، أوضح الباحث أن الأنباء المتداولة بشأن طرح مناقصات دولية لتنفيذ هذه السدود لا تستند إلى مصادر إثيوبية واضحة، بل تم تداولها عبر مواقع غير رسمية، ما يفتح الباب أمام احتمالية أن تكون هذه الأخبار جزءًا من تسريبات أو محاولات لقياس ردود الفعل الإقليمية.