advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

حصار أمريكي يخنق صادرات النفط الإيرانية.. خسائر بمليارات الدولارات وتصعيد مستمر في خليج عُمان

محمد يوسف

السبت, 2 مايو, 2026

02:12 م

قدّرت وزارة الدفاع الأمريكية أن الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على خليج عُمان كبّد إيران خسائر تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار من عائدات النفط، ما تسبب في ضغوط اقتصادية غير مسبوقة على الحكومة في طهران. وبحسب ما أورده موقع أكسيوس، فإن هذه الإجراءات تُعد من أبرز أدوات الضغط التي تستخدمها واشنطن في إطار التفاوض بشأن الصراع مع إيران.


أداة ضغط رئيسية في استراتيجية واشنطن
يرى مراقبون أن الحصار يمثل ورقة ضغط أساسية لدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خاصة في ظل تعثر محادثات السلام أكثر من مرة. وفي هذا السياق، أكد القائم بأعمال المتحدث باسم البنتاجون، جويل فالديز، أن الحصار يُنفذ بكامل قوته ويحقق أهدافه، مشددًا على أن واشنطن تسعى إلى تقويض قدرة طهران على تمويل أنشطة تصفها بزعزعة الاستقرار في المنطقة.


ناقلات نفط عالقة وتكدس في الإمدادات
منذ بدء الحصار في 13 أبريل، أعادت القوات الأمريكية توجيه أكثر من 40 سفينة حاولت عبور المنطقة محمّلة بالنفط أو مواد أخرى. وتشير التقديرات إلى وجود 31 ناقلة تحمل نحو 53 مليون برميل من النفط الإيراني عالقة في الخليج، بقيمة لا تقل عن 4.8 مليار دولار، في حين احتجزت الولايات المتحدة سفينتين بالفعل.
كما تواجه إيران أزمة تخزين متفاقمة، دفعتها إلى استخدام ناقلات قديمة كمخازن عائمة، نتيجة امتلاء منشآتها البرية، في مؤشر واضح على حجم الضغط الواقع على قطاعها النفطي.


طرق بديلة وتكلفة أعلى لتصدير النفط
في محاولة للالتفاف على الحصار، تلجأ بعض الناقلات إلى سلوك مسارات أطول وأكثر تكلفة لتوصيل النفط، خاصة إلى الأسواق الآسيوية مثل الصين، تفاديًا للاعتراض الأمريكي. إلا أن هذه الحلول تظل محدودة التأثير في ظل تشديد الرقابة البحرية.


استمرار العمليات العسكرية في المنطقة
أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار فرض الحصار البحري، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية تواصل دورياتها في المياه الدولية لضمان الامتثال. وأوضحت أنه تم حتى الآن توجيه 45 سفينة تجارية لتغيير مسارها أو العودة إلى الموانئ، في إطار تشديد الإجراءات ضد الصادرات الإيرانية.


وتعكس هذه التطورات تصعيدًا مستمرًا في التوترات الإقليمية، مع تمسك واشنطن بسياسة الضغط الاقتصادي والعسكري لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في المنطقة.