advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

في ذكرى رحيله.. نزار قباني أيقونة الشعر العربي بين الحب والسياسة

محمد يوسف

الخميس, 30 إبريل, 2026

09:16 ص

تحل اليوم الذكرى الـ28 على رحيل الشاعر السوري الكبير نزار قباني، الذي غادر عالمنا في 30 أبريل 1998، تاركًا وراءه إرثًا شعريًا وإنسانيًا لا يزال حاضرًا بقوة في وجدان القراء والمستمعين في مختلف أنحاء الوطن العربي، بعدما ارتبط اسمه بقصائد الحب والمرأة، إلى جانب قصائده السياسية التي عبرت عن هموم الأمة.


نشأة دمشقية وبدايات مبكرة مع الإبداع
وُلد نزار قباني في 21 مارس 1923 لأسرة دمشقية عريقة، حيث كان جده أبو خليل القباني أحد رواد المسرح العربي. تأثر في طفولته بالفنون المختلفة، فبدأ بالرسم ثم الموسيقى، قبل أن يجد شغفه الحقيقي في الشعر، حيث كتب أولى قصائده في سن السادسة عشرة. وفي عام 1944، أصدر ديوانه الأول "قالت لي السمراء" على نفقته الخاصة، إيذانًا ببداية مسيرة أدبية استثنائية.
من شاعر الحب إلى صوت القضايا العربية
اشتهر نزار قباني في بداياته بشعر الغزل، حيث قدّم صورة مختلفة للمرأة، مدافعًا عن حقوقها وقضاياها، متأثرًا بتجارب شخصية مؤلمة، أبرزها انتحار شقيقته بسبب زواج قسري. ومع مرور الوقت، خاصة بعد هزيمة 1967، تحوّل شعره إلى منحى سياسي ناقد، فكتب قصائد لاذعة مثل "هوامش على دفتر النكسة"، معبرًا عن حالة الإحباط والغضب في الشارع العربي.
محطات مؤلمة صنعت عمق التجربة
لم تخلُ حياة نزار قباني من المآسي، حيث فقد زوجته بلقيس في تفجير استهدف السفارة العراقية في بيروت، وهو الحدث الذي ترك أثرًا بالغًا في نفسه وظهر في قصائده. كما عانى من فقدان ابنه توفيق، الذي رثاه في واحدة من أشهر قصائده. وفي سنواته الأخيرة، عاش في لندن، حيث واصل الكتابة، متجهًا بشكل أكبر نحو الشعر السياسي.


إرث خالد في الذاكرة العربية
على مدار أكثر من نصف قرن، كتب نزار قباني نحو 35 ديوانًا شعريًا، أصبحت العديد من قصائده أغنيات خالدة تغنى بها كبار المطربين في العالم العربي. ورغم رحيله، لا تزال كلماته حاضرة بقوة، تؤكد مكانته كأحد أبرز شعراء العصر الحديث، وصوتًا شعريًا جمع بين الرومانسية والتمرد، وبين الجمال والوجع العربي.