advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

ليست مجرد "حكة".. كيف يهدد التهاب الجلد التأتبي ذاكرتك ونومك؟

مصطفى علوان

الأربعاء, 29 إبريل, 2026

08:36 م

كشفت دراسة علمية حديثة أن تأثير التهاب الجلد التأتبي لا يتوقف عند المشكلات الجلدية المعروفة مثل الحكة والالتهاب وتهيج البشرة، بل قد يمتد ليؤثر على جودة النوم والوظائف الإدراكية، بما في ذلك الذاكرة والتركيز، في نتائج تسلط الضوء على أبعاد جديدة لهذا المرض المزمن.

واعتمدت الدراسة على متابعة 78 شخصًا بالغًا مصابين بالتهاب الجلد التأتبي، حيث أظهرت النتائج أن نسبة كبيرة من المشاركين يعانون من اضطرابات ملحوظة في النوم، بينما واجه عدد كبير منهم أيضًا مشكلات تتعلق بالذاكرة والقدرات الإدراكية، وهو ما يشير إلى وجود ارتباط يتجاوز الأعراض الجلدية التقليدية.

ووفقًا لنتائج الدراسة، ارتبطت شدة المرض بشكل مباشر بزيادة اضطرابات النوم، إذ تبين أنه كلما زادت حدة التهاب الجلد، زادت صعوبة الدخول في النوم وتراجعت عدد ساعات الراحة الليلية بصورة واضحة، خاصة في الحالات الأكثر شدة.

كما كشفت النتائج عن علاقة وثيقة بين تدهور جودة النوم وضعف الوظائف الإدراكية، مثل صعوبة التركيز وتراجع القدرة على تذكر المعلومات، حيث أظهرت التحليلات أن النوم غير الجيد قد يرفع احتمالات مشكلات الذاكرة بدرجة ملحوظة، فيما يزيد الإرهاق والتعب خلال النهار من تفاقم هذه التأثيرات.

ويرى الباحثون أن العلاقة بين اضطراب النوم وضعف الذاكرة لدى المصابين بالتهاب الجلد التأتبي تبدو متبادلة، إذ قد تؤدي الحكة المزمنة والانزعاج المستمر إلى إعاقة النوم العميق الضروري لاستعادة نشاط الدماغ، بينما يساهم تراجع جودة النوم بدوره في التأثير سلبًا على الأداء الذهني والقدرات الإدراكية.

وأشارت الدراسة إلى أن الالتهاب المزمن المصاحب للحالة، إلى جانب التأثير النفسي والجسدي للأعراض المستمرة، قد يكون له دور في هذه الدائرة المتشابكة بين تدهور النوم وضعف الذاكرة، ما يجعل المرض أكثر تعقيدًا من مجرد حالة جلدية فقط.

وأكد الباحثون أهمية ألا يقتصر تقييم حالة مرضى التهاب الجلد التأتبي على الأعراض الجلدية وحدها، بل يشمل أيضًا متابعة جودة النوم ورصد أي شكاوى تتعلق بالتركيز أو الذاكرة، باعتبارها جوانب قد تكون مرتبطة بشكل مباشر بمسار المرض وتأثيره على جودة الحياة.

وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية النظرة الشاملة لعلاج التهاب الجلد التأتبي، بما يتجاوز السيطرة على الأعراض الظاهرة، ليشمل دعم النوم الصحي والحفاظ على الوظائف الإدراكية، بما قد يسهم في تحسين الحالة العامة للمصابين وتقليل الأعباء المصاحبة للمرض.

موضوعات متعلقة

ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك

ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية

ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار