advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

هدية ملكية مثيرة للجدل.. ماذا وراء جرس الغواصة الذي قدمه تشارلز لترامب؟

شرين احمد

الأربعاء, 29 إبريل, 2026

11:58 ص

شهد العشاء الرسمي الذي أقيم في البيت الأبيض مساء أمس على شرف الملك البريطاني تشارلز الثالث وزوجته الملكة كاميلا أجواءً ودية غير تقليدية، امتزجت فيها الرسائل الدبلوماسية بالمزاح وتبادل الهدايا الرمزية، في حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وخلال اللقاء، قدم الملك تشارلز هدية خاصة للرئيس الأميركي عبارة عن جرس غواصة بريطانية تاريخية، في إشارة تحمل دلالات عميقة على التحالف الممتد بين بريطانيا والولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية، وعلى التعاون العسكري الذي جمع البلدين في تلك المرحلة المفصلية من التاريخ.

هدية تاريخية من ذاكرة الحرب العالمية الثانية

الهدية تعود إلى الغواصة البريطانية الشهيرة HMS Trump، وهي غواصة من الفئة T-class أُطلقت عام 1944، واشتهرت بأنها نفذت “آخر ضربة ناجحة” في الحرب العالمية الثانية، حيث أغرقت آخر سفينة معادية قبل استسلام اليابان بعشرة أيام فقط.

وتحمل الغواصة دلالة رمزية لافتة، كونها السفينة الوحيدة في تاريخ البحرية الملكية البريطانية التي حملت اسم “Trump”، وهو اسم عائلة بريطاني قديم يعني “الانتصار” أو “البوق”، ما أضفى على الهدية بعدًا رمزيًا يتقاطع بشكل لافت مع اسم عائلة الرئيس الأميركي.

وقد اعتبر تقديم الجرس الأصلي للغواصة إشارة دبلوماسية إلى “النهايات الظافرة” واستمرار التعاون الأمني بين لندن وواشنطن.

مزاح سياسي ورسائل تاريخية

ولم تخلُ المأدبة من لحظات طريفة، حيث رد الملك تشارلز على تصريحات سابقة لترامب، قائلاً مازحًا إنه لولا البريطانيين لكان الأميركيون يتحدثون الفرنسية، في إشارة إلى الصراع التاريخي بين القوى الاستعمارية في أميركا الشمالية.

وجاء تعليق الملك في سياق تبادل النكات مع الرئيس الأميركي، الذي كان قد صرّح سابقًا بأن أوروبا لولا الدعم الأميركي كانت ستتحدث الألمانية بعد الحرب العالمية الثانية.

وأكد تشارلز خلال كلمته على متانة ما وصفه بـ”العلاقة الخاصة” بين بريطانيا والولايات المتحدة، رغم بعض التباينات السياسية، خاصة فيما يتعلق بالملفات الدولية الساخنة.

رسائل دبلوماسية خلف الابتسامات

وعكست أجواء العشاء مزيجًا من البروتوكول الدبلوماسي والرمزية التاريخية، حيث سعى الجانبان إلى تعزيز العلاقات الثنائية وإبراز عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، في وقت يشهد فيه العالم تحديات سياسية وأمنية متصاعدة.

ويأتي هذا اللقاء ليؤكد استمرار ما يُعرف بـ”العلاقة الخاصة” بين لندن وواشنطن، والتي تمتد جذورها لعقود طويلة من التعاون في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية، مع الحفاظ على طابع رمزي يعزز من قوة الروابط بين الجانبين.

موضوعات متعلقة

هل تعرضت لسوء معاملة في بلدك؟ واشنطن تربط التأشيرة بأسئلة صادمة لطالبي الدخول