بينما كانت سماء الشرق الأوسط تشتعل بالصواريخ المتبادلة بين واشنطن وطهران، كانت الرادارات السياسية والعسكرية في أوروبا ترصد "زلزالاً" من نوع آخر.
فالمواجهة الإيرانية الأمريكية، بحسب تقرير لصحيفة "بوليتيكو"، لم تكن مجرد صراع إقليمي، بل كانت "بروفة" كشفت عن تصدعات كارثية في جدار حلف الناتو، محذرة من أن "الدب الروسي" قد يجد ثغرة للظهور في قلب القارة بحلول عام 2029.
إليك تحليل للثغرات الخمس التي قد تشل قدرة الحلف الأطلسي أمام أي هجوم مستقبلي:
1. كابوس المخازن الفارغة: نزيف الذخيرة المرعب
أطلقت الحرب جرس إنذار مدوٍ حول استنزاف الترسانة الغربية؛ حيث التهمت الدفاعات الأمريكية نصف مخزونها الاستراتيجي من صواريخ "باتريوت" لصد المسيّرات.
وفي أوروبا، كشفت فرنسا عن نفاد مخيف لصواريخها الاعتراضية "أستر" و"ميكا" خلال أسبوعين فقط.
هذا العجز يضع أوروبا في مأزق أمام روسيا التي تصنع آلاف الدرونز شهرياً، مما يهدد بتجفيف "مدافع الناتو" في أسابيع قليلة حال اندلاع مواجهة مباشرة.
2. سقوط أسطورة "السيادة الجوية": الحاجة للهجوم لا الدفاع
رغم نجاح الدفاعات في اعتراض الكثير من الهجمات الإيرانية، إلا أن "أسراب الدرونز" كشفت عن خلل في العقيدة العسكرية للأطلسي.
يرى الخبراء أن تكتيك "الاعتراض" وحده لم يعد كافياً، وأن على الحلف التحول فوراً نحو "الضربات بعيدة المدى" لاختراق العمق وشل منابع الصواريخ قبل انطلاقها، لضمان الردع الحقيقي أمام الترسانة الروسية.
3. شلل الأساطيل: بحرية "خارج الخدمة"
طفت على سطح المواجهة أعطال تقنية أظهرت تراجع الجاهزية البحرية الأوروبية؛ حيث عجزت البحرية البريطانية عن نشر بعض مدمراتها لأسباب فنية.
هذا القصور يثير رعب قادة الناتو من قدرة غواصات موسكو على اختراق خطوط الحماية الأخيرة، مما يستوجب ثورة شاملة في صيانة الأساطيل وتحديث الموانئ قبل فوات الأوان.
4. زلزال "التمرد السياسي": شرخ الثقة الأطلسي
في ساحة السياسة، تلقى الحلف الضربة الأقسى؛ حيث ظهر انقسام حاد بعد رفض بعض الحلفاء الاستجابة للمطالب الأمريكية في الشرق الأوسط، ما دفع "ساكن البيت الأبيض" لوصف الحلف بالضعيف والتهديد بالعقاب.
هذا الشرخ يدفع القادة الأوروبيين للمطالبة بـ "استقلال دفاعي" وبناء عقيدة عسكرية أوروبية خالصة، بعيداً عن تقلبات الإرادة السياسية الأمريكية.
5. أوكرانيا.. "المختبر التقني" وحبل الإنقاذ
فرض الواقع الميداني تحولاً غير مسبوق، حيث تحولت أوكرانيا من "متلقٍ للدعم" إلى "مزود للخبرة التقنية".
فقد زود الخبراء الأوكرانيون حلفاءهم بمعلومات حاسمة حول أنظمة الدرونز المبتكرة. ويدعو المراقبون الآن لبناء شراكة تكنولوجية فورية مع كييف لنشر خط وقائي مشترك على حدود أوروبا، كركيزة أساسية لحماية العمق الأطلسي من أي هجوم استباقي لموسكو.
موضوعات متعلقة
وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران
قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة