نور الشريف
تحل اليوم، 28 أبريل، ذكرى ميلاد الفنان القدير نور الشريف، الذي لم يكن مجرد ممثل، بل كان مثقفاً ومؤسسة فنية تمشي على قدمين. ورغم ارتباط اسمه بروائع السينما والدراما، إلا أن حياته كانت مليئة بالتحولات الدرامية التي بدأت من الملاعب وانتهت بمنصات التتويج الفني.
كشف الراحل نور الشريف في لقاء سابق مع الإعلامي عمرو الليثي، أن قلبه كان معلقاً بكرة القدم قبل الفن، حيث انضم في صباه لفريق الناشئين بنادي الزمالك.
ولكن مع التحاقه بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وجد نفسه أمام خيار صعب؛ حيث اضطر للعمل كـ "كومبارس" لتوفير نفقات دراسته، مما جعله يدرك أن الالتزام الكروي لن يتماشى مع طموحه الفني واحتياجه المادي آنذاك، فقرر اعتزال الملاعب والتفرغ للتمثيل.
من المحطات الغريبة في مسيرته، أن الفنان عادل إمام كان وراء ترشيحه لدور "كمال" في فيلم قصر الشوق، وهو الدور الذي نال عنه شهادة تقدير رسمية.
ورغم هذا النجاح المبكر، إلا أن العروض الفنية انقطعت عنه لمدة 9 سنوات كاملة، مما أدخله في نوبة من الشك الذاتي، ظانّاً أن تألقه في البداية كان محض صدفة وليس نتاج موهبة حقيقية، قبل أن يعود ويثبت عكس ذلك تماماً.
عاش نور الشريف لحظات إنسانية قاسية، أبرزها وفاة والدته أثناء تصوير فيلم الكرنك، حيث اضطر لتشييع جثمانها والعودة إلى "البلاتوه" في نفس اليوم لاستكمال التصوير التزاماً بجدول العمل.
كما تحدث بشجاعة عن فترة إقامته في لبنان، حيث انساق وراء الفضول لتجربة "الحبوب المهلوسة"، لكنه استطاع بصلابته النفسية الإقلاع عنها بمفرده خلال 9 أشهر، رغم أن تلك الفترة تسببت في ابتعاد بعض المنتجين عنه مؤقتاً.
رحل نور الشريف جسداً، لكنه بقي "أستاذاً" في عيون تلاميذه وجمهوره. وبمناسبة ذكرى ميلاده، يظل تذكر رحلته من ملاعب الزمالك إلى قمة الفن المصري درساً في الإصرار، والقدرة على مواجهة العثرات الشخصية والمهنية بصدق ومكاشفة نادراً ما نراها.
مواضيع متعلقة
محمد رياض ينفي الجزء الثاني من" لن أعيش في جلباب أبي": لا يمكن بدون نور الشريف
إنقاذ قطة من عقار نور الشريف المنهار بالسيدة زينب ووفاة صاحبها