advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بعد مقتل وزير الدفاع.. اختفاء مريب لرئيس مالي| ماذا حدث؟

شرين احمد

الثلاثاء, 28 إبريل, 2026

09:01 ص

عادت حالة من الهدوء النسبي إلى العاصمة المالية باماكو، صباح أمس، عقب يومين من المواجهات العنيفة بين قوات الجيش ومسلحين تابعين لتنظيم القاعدة، في تطور أمني خطير أسفر عن سقوط عدد من القتلى، بينهم وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا، وسط حالة من الغموض بشأن مصير رئيس المرحلة الانتقالية أسيمي غويتا.

وشهدت باماكو خلال الساعات الماضية تراجعاً في حدة الاشتباكات، مع انتشار مكثف للقوات العسكرية في الشوارع والمواقع الحيوية، في محاولة لإعادة السيطرة واحتواء تداعيات الهجوم المفاجئ الذي استهدف مواقع حساسة داخل العاصمة.

هجوم مباغت على معسكر كاتي

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الهجوم وقع فجر السبت داخل معسكر كاتي، الذي يُعد أحد أكثر المواقع العسكرية تحصيناً في البلاد، حيث تعرض لهجوم منسق شنّه مئات المسلحين المنتمين إلى جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، وهي جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأوضحت المصادر أن الرئيس أسيمي غويتا كان متواجداً داخل مقر إقامته بالمعسكر لحظة الهجوم، لكنه تمكن من مغادرته بسلام دون أن يصاب بأذى، وانتقل بين عدة مواقع خلال يوم السبت، للمساهمة في إدارة المواجهة والتصدي للهجوم المسلح.

غموض يحيط بمصير الرئيس

ورغم تأكيدات نجاته، لا يزال اختفاء غويتا عن الظهور العلني يثير حالة من القلق والتساؤلات داخل الأوساط السياسية والشعبية، خاصة أنه لم يوجه أي خطاب رسمي أو رسالة إلى الشعب منذ اندلاع الاشتباكات.

هذا الغياب المفاجئ فتح الباب أمام تكهنات متعددة بشأن الوضع الأمني داخل البلاد، ومدى استقرار القيادة السياسية في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.

تصعيد أمني وتحديات متزايدة

وتعكس هذه الأحداث تصاعد التهديدات التي تواجهها مالي في ظل نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بالتنظيمات المتطرفة، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في البلاد.

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التحديات، خاصة مع ضرورة استعادة الاستقرار الداخلي، وطمأنة الشارع المالي، في ظل استمرار المخاوف من تجدد الهجمات أو اتساع رقعة المواجهات.

ترقب لما ستكشفه الساعات المقبلة

في ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى ما ستكشفه الساعات المقبلة بشأن مصير الرئيس أسيمي غويتا، وإمكانية ظهوره لطمأنة الرأي العام، إلى جانب تقييم حجم الخسائر وإعادة ترتيب المشهد الأمني في العاصمة باماكو.

ويبقى المشهد مفتوحاً على عدة سيناريوهات، في وقت تسعى فيه السلطات إلى احتواء الأزمة ومنع انزلاق البلاد إلى مزيد من الفوضى.

موضوعات متعلقة

مقتل وزير الدفاع المالي وسط هجمات امتدت لأكثر من 24 ساعة.. ماذا حدث؟