يحذر خبراء صحة الجهاز الهضمي من أن بعض الأعراض الشائعة مثل ألم المعدة والغثيان واضطرابات الأمعاء قد لا تكون دائمًا مرتبطة بنوع الطعام أو وجود مرض معين، بل قد تعود في كثير من الحالات إلى عادة يومية شائعة يتم تجاهلها، وهي تناول المكملات الغذائية بشكل غير صحيح.
وتشير تقارير طبية إلى أن المكملات الغذائية قد تؤدي إلى تفاقم بعض مشكلات الجهاز الهضمي مثل الارتجاع المعدي المريئي والتهابات المعدة والقرحة ومتلازمة القولون العصبي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون أصلًا من هذه الحالات، حيث قد تظهر لديهم أعراض مثل اضطراب المعدة والغثيان والإسهال والارتجاع الحمضي بشكل أوضح.
وتوضح أخصائية أمراض الجهاز الهضمي أن تناول بعض الفيتامينات والمعادن، خصوصًا الحديد والكالسيوم وفيتامين C، قد يسبب تهيجًا لبطانة المعدة لدى بعض الأشخاص، وهو ما يؤدي إلى شعور بعدم الراحة أو أعراض هضمية مزعجة، لا سيما عند تناولها على معدة فارغة.
ولا يقتصر هذا التأثير على مرضى الجهاز الهضمي فقط، إذ يمكن لأي شخص أن يتعرض لهذه الأعراض، حيث إن تناول الفيتامينات دون طعام قد يؤدي إلى آلام في المعدة أو غثيان أو حتى إسهال في بعض الحالات.
ويُعد الحديد من أكثر المكملات استخدامًا، رغم إمكانية الحصول عليه من الغذاء بشكل طبيعي، إلا أن تناوله بجرعات مرتفعة قد يسبب آثارًا جانبية مثل الإمساك والغثيان والقيء وآلام المعدة، وقد تصبح الجرعات العالية جدًا خطيرة خاصة على الأطفال.
كما أن الإفراط في تناول فيتامين C قد يؤدي بدوره إلى اضطرابات هضمية مثل ألم المعدة والانتفاخ والإسهال، رغم حاجة الجسم إليه بكميات معتدلة يوميًا.
وفي حال الاشتباه بأن المكملات هي سبب المشكلة، ينصح الخبراء بتناولها مع الطعام بدلًا من تناولها على معدة فارغة، أو في المساء إذا كان الصباح غير مناسب، مع تجنب تناولها قبل ممارسة التمارين الرياضية لتفادي زيادة حموضة المعدة.
كما يمكن اللجوء إلى أشكال أكثر لطفًا على المعدة مثل الفيتامينات القابلة للذوبان أو المضغ أو المساحيق، أو تقسيم الجرعة اليومية إلى جرعتين لتقليل الأعراض الجانبية.
ويشدد الخبراء على أهمية الاعتماد قدر الإمكان على الغذاء الطبيعي كمصدر رئيسي للفيتامينات والمعادن، من خلال تناول الخضروات الورقية ومنتجات الألبان والبقوليات والأسماك واللحوم، بدلًا من الاعتماد الكامل على المكملات الغذائية.
كما يؤكدون ضرورة قراءة التعليمات المرفقة مع المكملات واستشارة الطبيب قبل استخدامها، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو يتناولون أدوية أخرى، لتجنب أي تداخلات أو مضاعفات غير مرغوبة.
موضوعات متعلقة
ـ ما هو العمر المثالي للإنجاب عند المرأة؟ دراسة تكشف الأسرار
ـ 9 عادات طهي خاطئة يجب التخلي عنها.. أخطاء صغيرة قد تفسد وجباتك
ـ كيف تختارين أفضل وقت لوضع ماسك الوجه الطبيعي؟.. نصائح ذهبية