advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بين التكتيك والارتباك.. كيف تُدير "الكتلة الصلبة" في إيران صراعها مع أمريكا؟

ابتسام تاج

الجمعة, 24 إبريل, 2026

11:23 م

ايران

كشف الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، عن وجود تباينات عميقة داخل مستويات صنع القرار في طهران، مؤكداً أن هذه الاختلافات تبرز بوضوح في أوقات الأزمات والحروب.

وأوضح لاشين، خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج "نظرة"، أن المشهد الإيراني ينقسم بين رؤيتين؛ الأولى ترى في تضارب التصريحات "مناورة مدروسة" لإدارة الصراع، بينما تميل الرؤية الثانية إلى اعتبارها انعكاساً لحالة ارتباك داخلي ناتجة عن الضغوط الخارجية المستمرة.

أشار لاشين إلى أن إيران، رغم خبرتها الطويلة في إدارة الصراعات (على غرار الولايات المتحدة)، تعرضت مؤخراً لضربات مؤثرة نالت من تماسك النظام الداخلي.

وأبدى أستاذ الدراسات الإيرانية تحفظه على فكرة أن كل الرسائل المتضاربة هي "تكتيك محسوب"، لافتاً إلى أن حجم التحديات الراهنة قد يكون قد تجاوز قدرة النظام على التنسيق التام بين أجنحته المختلفة، مما أدى إلى بروز تحولات سياسية واضحة في هيكل السلطة.

سلط التحليل الضوء على بروز تيار أكثر راديكالية داخل مؤسسات الدولة، لا سيما في الحرس الثوري، الذي وصفه لاشين بـ "الكتلة الصلبة" المهيمنة على المشهد حالياً.

وأوضح أن هذا التيار يمتلك نفوذاً واسعاً يمتد من السياسة إلى الاقتصاد، وهو تيار لا يميل بطبعه إلى التوافق أو التنازلات، سواء في الداخل أو في علاقات طهران الخارجية، نظراً لارتباط قراراته بمصالح اقتصادية ونفوذ مؤسسي متزايد.

اختتم الدكتور لاشين رؤيته بالتأكيد على أن عملية اتخاذ القرار في طهران باتت أكثر تعقيداً من أي وقت مضى؛ حيث تتصارع "الكتلة الصلبة" مع تيارات أخرى أقل تشدداً، منها تيار أصولي "براغماتي" يحاول الموازنة بين الأيديولوجيا ومصلحة الدولة، وتيار إصلاحي يظل محدود التأثير في الوقت الراهن.

ويرى لاشين أن هذا الانقسام قد يهدد تماسك النظام إذا لم يتم احتواؤه سريعاً، خاصة في ظل المواجهة المفتوحة مع الولايات المتحدة.

خلفية: تأتي هذه القراءة في أبريل 2026 وسط أنباء عن مفاوضات إيرانية أمريكية مرتقبة في باكستان (بمشاركة كوشنر وويتكوف).

وتاريخياً، اعتمدت إيران استراتيجية "الصبر الاستراتيجي" لتجاوز الضغوط، إلا أن صعود التيار المتشدد داخل الحرس الثوري مؤخراً يفرض تحديات جديدة على "البراغماتية" الإيرانية المعهودة.

ويمثل التوفيق بين طموحات "الكتلة الصلبة" وبين رغبة الدولة في رفع العقوبات الاقتصادية المعضلة الكبرى التي تواجه القيادة في طهران حالياً، وهو ما يفسر حالة "التذبذب" في الخطاب الدبلوماسي بين التهديد بالرد العسكري والترحيب بتقديم عروض تلبي المطالب الأمريكية.

مواضيع متعلقة

ترامب: إيران أبدت رغبة في التفاوض وتعتزم تقديم عرض يلبي "المطالب الأمريكية"

إعلام إسرائيلي: تل أبيب وواشنطن تدرسان عملية عسكرية محدودة ضد إيران