كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تصريحات أدلى بها لوكالة "رويترز" اليوم الجمعة 24 أبريل 2026، عن تحول كبير في الموقف الإيراني تجاه المفاوضات مع واشنطن.
وأكد ترامب أن طهران تعتزم تقديم عرض رسمي يلبي المطالب التي وضعتها الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن الجانب الإيراني أبدى رغبة حقيقية في الجلوس إلى طاولة الحوار وبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل ينهي حالة التوتر القائمة بين البلدين.
وشدد الرئيس الأمريكي على جدية المسار التفاوضي الحالي، موضحاً أن المسؤولين الأمريكيين المنخرطين في المحادثات يتعاملون مباشرة مع "الأشخاص الذين يتولون زمام الأمور" في طهران حالياً.
وتعكس هذه التصريحات ثقة البيت الأبيض في أن القنوات الدبلوماسية المفتوحة، سواء عبر الوساطات الإقليمية أو اللقاءات المباشرة، بدأت تؤتي ثمارها بالوصول إلى مراكز صنع القرار الحقيقية داخل النظام الإيراني.
تأتي تصريحات ترامب بالتزامن مع تقارير عن إيفاد صهره جاريد كوشنر والمبعوث ستيف ويتكوف إلى المنطقة لإدارة هذا الملف المعقد.
ويرى مراقبون أن نبرة ترامب المتفائلة تشير إلى أن واشنطن قد تلقت "إشارات إيجابية" غير مسبوقة من طهران، مما يمهد الطريق لعقد قمة أو لقاء رفيع المستوى قد يغير المعادلة السياسية والأمنية في الشرق الأوسط بشكل جذري.
تعتمد استراتيجية دونالد ترامب تجاه إيران منذ ولايته الأولى على مبدأ "الضغط الأقصى" للوصول إلى "اتفاق أفضل" من الاتفاق النووي لعام 2015.
وفي أبريل 2026، يبدو أن هذا النهج قد وصل إلى نقطة التحول، حيث تسعى واشنطن لاتفاق لا يقتصر على البرنامج النووي فحسب، بل يشمل برنامج الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي.
وتأتي هذه الانفراجه في وقت تعاني فيه طهران من ضغوط اقتصادية حادة وتغيرات في موازين القوى الإقليمية، مما دفعها للبحث عن مخرج ديبلوماسي يضمن رفع العقوبات مقابل تقديم تنازلات جوهرية تلبي تطلعات إدارة ترامب لإبرام ما يصفه دائماً بـ "الصفقة التاريخية".
مواضيع متعلقة
ترامب: لا يُستبعد أن تكون إيران قد استغلت هدنة الأسبوعين لإعادة التسلّح
ترامب: لا نحتاج للسلاح النووي ضد إيران.. دمرنا قدراتها بطرق تقليدية