تتجه أنظار خبراء المناخ بقلق نحو المحيط الهادئ، وسط تحذيرات متصاعدة من ولادة ظاهرة "النينيو الخارق" خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "البيريوديكو" الإسبانية، تشير تقديرات المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمالية تصل لـ 60% لظهور هذه الظاهرة بين مايو ويوليو 2026.
وتؤكد البيانات الحديثة ارتفاعاً متسارعاً في درجة حرارة سطح المياه وتغيرات حادة في التيارات البحرية، مما ينذر بواحدة من أقوى الدورات المناخية في التاريخ الحديث.
يرى العلماء أن السيناريو الأكثر رعباً يتمثل في ارتفاع حرارة مياه المحيط بمقدار يتراوح بين 1.5 إلى 2 درجة مئوية، ما سيؤدي إلى تفريغ طاقة حرارية هائلة في الغلاف الجوي.
هذا الارتفاع سيتسبب في اضطرابات جوية عنيفة، تتأرجح ما بين موجات حر طويلة وقاسية تحطم الأرقام القياسية، وبين فيضانات مدمرة وأمطار غزيرة تجتاح مناطق لم تعتد على مثل هذه الكوارث، مما يجعل العالم على حافة مواجهة مناخية غير مسبوقة.
تتزايد المخاوف من أن يتفوق "النينيو" المرتقب على الظاهرة التاريخية التي حدثت عام 2015، خاصة مع تداخله المباشر مع أزمة الاحتباس الحراري المتفاقمة.
ولن تنجو منطقة من تداعيات هذا "النينيو الخارق"؛ حيث يُتوقع أن تعاني أجزاء من العالم من جفاف قاحل يهدد الزراعة، بينما تغرق أجزاء أخرى في سيول مفاجئة.
ومع هذه المعطيات، يرجح الخبراء أن يصبح عام 2026 العام الأكثر حرارة في تاريخ الأرض، وسط دعوات دولية لتعزيز الاستعدادات لمواجهة هذا "الغليان" الوشيك.
مواضيع متعلقة
وداع مهيب.. المئات يشيعون جثمان الدكتور ضياء العوضي إلى مثواه الأخير (صور)
سموم في الأعماق...مخلفات "الكوكايين" تُصيب أسماك السلمون بفرط الحركة وتهدد التوازن المائي