advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

كيف تحمي نفسك من النصب عند استئجار شقة أو محل؟.. نصائح ذهبية لا تفوتك

مصطفى علوان

الجمعة, 24 إبريل, 2026

11:07 ص

تتصدر أزمة البحث عن سكن أو مقر عمل قائمة اهتمامات المواطنين اليومية، ومع الارتفاع الملحوظ في قيم الإيجارات، تطل "مخاوف الاحتيال" برأسها كعائق يؤرق الكثيرين.

ولأن الجهل بالقانون لا يعفي من المسؤولية، بات من الضروري على كل مقبل على خطوة الاستئجار أن يتسلح بالوعي الكافي حول الإجراءات والضوابط التي تحفظ حقه وتجنبه الدخول في نفق النزاعات القضائية المظلم.

فحص "جينية" العقار ومراجعة صفة المؤجر

تبدأ أولى خطوات الأمان من التدقيق في مستندات الملكية، حيث يشدد خبراء القانون على ضرورة تتبع "سند المؤجر" لمعرفة صفته القانونية بوضوح.

فلا يكفي أن يدعي الشخص ملكيته للعين، بل يجب التأكد من وجود عقد مسجل أو توكيل رسمي ساري المفعول صادر عن مكتب التوثيق المختص.

إن مراجعة هذه الأوراق بدقة هي الخط الدفاعي الأول التي تحمي المستأجر من الوقوع فريسة لعمليات "بيع الوهم" أو استئجار وحدات لا يملك واضع اليد حق التصرف فيها.

ثغرة "السنوات الثلاث" في عقود التوكيلات والورثة

يقع الكثيرون في خطأ قانوني فادح عند استئجار وحدات من وكلاء أو ورثة على المشاع، حيث يظن البعض أن مدة العقد المفتوحة ملزمة للمالك الأصلي.

والحقيقة القانونية الصادمة هي أن أقصى مدة للإيجار عبر "التوكيل" هي 3 سنوات فقط، وفي حال تجاوزت المدة المدونة بالعقد هذا الرقم، يصبح العقد باطلاً تلقائياً بمجرد انتهاء السنوات الثلاث، ويحق للمالك طرد المستأجر قانوناً.

وتنسحب هذه القاعدة أيضاً على "الشريك على المشاع" الذي لا يملك حصة مفرزة ومحددة، مما يجعل توقيع عقود طويلة الأمد معه مغامرة غير محسوبة العواقب.

التدقيق الفني في العدادات والمخالصات الضريبية

لا تقتصر الحماية على العقود الورقية فحسب، بل تمتد لتشمل الجوانب التشغيلية والمالية للوحدة.

فمن الضروري فحص نوع عداد الكهرباء؛ فإذا كان "تجارياً"، فإن ذلك يترتب عليه التزامات ضريبية وسجلاً تجارياً مرتبطاً بالمكان.

وهنا يجب على المستأجر اشتراط الحصول على "مخالصة ضريبية" نهائية من المؤجر أو ما يثبت إغلاق النشاط السابق رسمياً، وذلك لضمان عدم انتقال مديونيات أو أعباء مالية قديمة لذمة المستأجر الجديد دون علمه.

مرونة "شريعة المتعاقدين" وسقف المدة الزمنية

يوضح القانون المدني المصري أن أقصى مدة لعقود الإيجار الخاضعة للقانون الجديد هي 59 عاماً، وهي المدة التي تضمن استقرار المراكز القانونية.

ومع ذلك، تبقى القاعدة الذهبية هي أن "العقد شريعة المتعاقدين"، حيث لا يلزم القانون المستأجر بزيادة سنوية محددة (مثل الـ 10% الشائعة) إلا إذا نص العقد صراحة على ذلك.

لذا، يجب على الطرفين الاتفاق بوضوح على كافة البنود المالية والزيادات الدورية داخل صلب العقد، لأن القانون لا يعترف إلا بما تم تدوينه والتوقيع عليه.

الإخطار الأمني.. إجراء احترازي يحميك من المساءلة

بعيداً عن الجانب المدني، تبرز أهمية "الإجراء الأمني" كخطوة جوهرية لا يجب التغافل عنها، وهي إخطار قسم الشرطة التابع له العقار ببيانات المستأجر الجديد.

هذا الإجراء يحمي المالك والمستأجر من أي شبهات قانونية أو مسائلة في حال وقوع أي حادث، ويتطلب الأمر تقديم أوراق بسيطة تشمل صور الهوية، وعقد الإيجار، وبيانات السيارة إن وجدت.

وقد سهلت وزارة الداخلية هذه العملية عبر إتاحة "الإخطار الإلكتروني" من خلال بوابتها الرسمية، مما يتيح توثيق العلاقة الإيجارية أمنياً بضغطة زر ومن المنزل.