advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

خطط أمريكية طارئة لضرب أهداف استراتيجية في إيران واغتيال قيادات بـ "الثوري".. ما القصة؟

مصطفى علوان

الجمعة, 24 إبريل, 2026

09:50 ص

تعكف القيادات العسكرية في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) حالياً على صياغة وتحديث حزمة من الخطط العملياتية الموجهة ضد القوات الإيرانية، وذلك في إطار الاستعداد لأي انهيار مفاجئ في تفاهمات وقف إطلاق النار القائمة.

وتأتي هذه التحركات، التي كشفت عنها مصادر إعلامية أمريكية، لضمان جهوزية القوات المسلحة في التعامل مع أي تصعيد عسكري محتمل في الممرات المائية الحيوية، وتحديداً مضيق هرمز، حيث تسعى واشنطن لتثبيت معادلة ردع جديدة تمنع طهران من استخدام نفوذها البحري كأداة للضغط السياسي أو الاقتصادي.

بنك الأهداف: من الاغتيالات النوعية إلى شل القدرات اللوجستية

تتجاوز الخطط الأمريكية الجديدة فكرة القصف التقليدي، لتشمل "استهدافاً ديناميكياً" يركز على تصفية الرؤوس المدبرة والقيادات العسكرية التي توصف بأنها "حجر عثرة" أمام مسار التسوية مع الولايات المتحدة.

ويبرز اسم أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري الإيراني، كأحد الأهداف الرئيسية ضمن هذه القائمة.

ولا تقتصر الأهداف على الأفراد فحسب، بل تمتد لتشمل تدمير ما تبقى من مخزون الصواريخ الباليستية، وقاذفات الصواريخ المتنقلة، ومنشآت التصنيع العسكري التي ربما جرى نقلها أو التمويه عليها خلال فترة الهدنة الحالية، لضمان تجريد طهران من أدوات التصعيد بعيد المدى.

تأمين الملاحة الدولية وتحجيم "حرب الألغام"

يمثل أمن مضيق هرمز وجنوب الخليج العربي وخليج عمان ركيزة أساسية في الاستراتيجية الأمريكية المحدثة؛ إذ تتضمن الخطط توجيه ضربات استباقية ومركزة ضد الزوارق الهجومية السريعة وسفن زرع الألغام التابعة للبحرية الإيرانية.

هذه الأصول العسكرية تُصنف لدى المخططين في واشنطن كأدوات "تعطيلية" قادرة على إغلاق الممرات المائية الدولية.

ويهدف هذا التوجه إلى تقليل المخاطر التي قد تواجه السفن التجارية وناقلات النفط، مما يمنح الإدارة الأمريكية مرونة أكبر في اتخاذ قرارات إرسال القطع البحرية عبر المضيق دون خشية من التهديدات غير النمطية.

المنشآت الحيوية كأداة ضغط سياسي واقتصادي

في خطوة قد تمثل انعطافة حادة في مسار الصراع، يدرس الجيش الأمريكي إمكانية تنفيذ تهديدات الرئيس ترامب باستهداف البنية التحتية ذات الاستخدام المزدوج، بما في ذلك منشآت الطاقة والنفط الإيرانية.

ورغم التحذيرات من أن ضرب هذه الأهداف قد يؤدي إلى تصعيد غير محسوب وتداعيات إقليمية واسعة، إلا أن هذا الخيار يظل مطروحاً على طاولة البيت الأبيض كأداة "إرغام" تهدف إلى وضع النظام الإيراني أمام خيارين: إما الانهيار الاقتصادي الكامل تحت وطأة الضربات، أو الجلوس بجدية على طاولة المفاوضات لتقديم تنازلات جوهرية.

التوازن بين الخيار الدبلوماسي وحافة الهاوية

رغم الضجيج العسكري والخطط الهجومية المعدة، تشير أروقة صنع القرار في واشنطن إلى أن الرئيس ترامب لا يزال يفضل الوصول إلى حل دبلوماسي ينهي النزاع دون الانزلاق إلى حرب شاملة ومباشرة.

ومع ذلك، فإن رسالة الإدارة الأمريكية الحالية واضحة ومفادها أن الهدنة ليست شيكاً على بياض، وأن صبر واشنطن له حدود زمنية.

وبناءً عليه، يظل الجيش الأمريكي في حالة تأهب قصوى، بانتظار الإشارة السياسية لتحويل هذه الخطط الورقية إلى واقع ميداني إذا ما استشعرت الإدارة الأمريكية أي تلكؤ إيراني في تنفيذ الالتزامات الدولية.

موضوعات متعلقة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة