ارشيفية
في خطوة تعكس تسارع وتيرة الاستعدادات العسكرية للمواجهة المباشرة، أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية عن إبرام صفقة ضخمة لشراء ذخائر جوية من شركة "إلبيت سيستمز" بقيمة تتجاوز 200 مليون دولار.
وتأتي هذه الأوامر الشرائية، التي تمتد لعدة سنوات، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من صدام عسكري وشيك مع طهران، حيث يرى مراقبون أن تأمين مخزون هائل من الذخائر الذكية يعد "بروفة" أخيرة لضمان استدامة أي هجوم جوي واسع النطاق قد يستهدف المنشآت الاستراتيجية الإيرانية.
وتكشف تصريحات الوزارة حول الاستعداد لـ"عقد أمني حافل" وسيناريوهات قتالية "قريبة المدى" عن قناعة لدى المؤسسة الدفاعية بأن جولات التصعيد القادمة لن تكون محدودة.
فالحاجة إلى ذخائر جوية من إنتاج محلي كثيف تهدف بالأساس إلى التحرر من قيود سلاسل الإمداد الخارجية في حال نشوب حرب إقليمية شاملة، وهو ما يعزز قدرة سلاح الجو الإسرائيلي على تنفيذ موجات قصف متتالية ومكثفة، وهي الاستراتيجية التي يُعتقد أنها وُضعت خصيصاً للتعامل مع "بنوك الأهداف" المعقدة داخل العمق الإيراني وفي مناطق نفوذها.
علاوة على ذلك، فإن توطين التصنيع في مصانع "إلبيت" داخل إسرائيل يبعث برسالة ردع واضحة مفادها أن الجبهة الداخلية الصناعية قد وُضعت في حالة "اقتصاد الحرب".
إن هذا التمويل الضخم وتحويله إلى قذائف وصواريخ جوية يقطع الشك باليقين حول طبيعة التهديدات التي تتحسب لها إسرائيل؛ فهي لم تعد تخطط لعمليات خاطفة، بل تؤسس لقدرة تدميرية مستمرة تمكنها من خوض غمار حرب استنزاف أو مواجهة كبرى مع إيران، تضمن فيها التفوق الجوي المطلق والقدرة على حسم المعارك في أسرع وقت ممكن.
مواضيع متعلقة
حرب الناقلات تشتعل.. الجيش الأمريكي يعترض 3 ناقلات نفط إيرانية في المياه الآسيوية
حزب الله يعلن إسقاط 4 مسيرات استطلاعية إسرائيلية وتدمير دبابة ميركافا