شهدت أروقة وزارة الدفاع الأمريكية تحولاً دراماتيكياً مساء الأربعاء بإقالة وزير البحرية "جون فيلان" من منصبه، في قرار مفاجئ كشفت مصادر لشبكة CNN أنه جاء نتيجة صراع مكتوم وتوترات حادة مع وزير الدفاع "بيت هيغسيث". وأعلن البنتاغون أن مغادرة فيلان ستكون "بأثر فوري"، ليكون بذلك أول وزير قوة مسلحة يغادر إدارة ترامب الحالية.
وتأتي هذه الإقالة في توقيت عسكري حساس، حيث تقود البحرية الأمريكية عمليات حصار مكثفة على الموانئ الإيرانية، نجحت خلالها في اعتراض وتوجيه عشرات السفن بمضيق هرمز، مما يضع القيادة البحرية أمام اختبار الاستقرار في ذروة عملياتها الميدانية.
وتشير المصادر إلى أن الخلاف لم يكن إدارياً فحسب، بل تمحور حول بطء وتيرة إصلاحات بناء السفن، وهو الملف الذي يحظى بأولوية قصوى لدى الرئيس ترامب. وقد تفاقمت الأزمة بسبب ما اعتبره هيغسيث محاولات من "فيلان" لتجاوزه عبر التواصل المباشر مع البيت الأبيض مستغلاً علاقته الوثيقة بالرئيس كأحد كبار المتبرعين لحملته.
وبلغت الذروة في اجتماع عاصف بالجناح الغربي، حيث وضع وزير الدفاع الرئيس ترامب أمام خيارات التغيير، لينتهي الأمر بلقاء قصير ومباشر بين ترامب وفيلان أكد فيه الأخير أنه "فقد وظيفته"، منهياً بذلك رحلة رجل الأعمال الذي لم يخدم عسكرياً في قيادة الأسطول الأمريكي.
وبعيداً عن الصراعات البيروقراطية، تبرز تعقيدات أخرى أحاطت برحيل فيلان، من بينها ضغوط داخلية من نواب وقيادات أرادوا انتزاع ملف المشتريات البحرية من اختصاصه، بالإضافة إلى ظهور اسم الوزير المقال في سجلات قديمة تعود لعام 2006 مرتبطة برحلات جوية مع "جيفري إبستين"، وهو ما ألقى بظلاله على صورته العامة رغم تبريرات المقربين منه.
ومع تولي "هونغ كاو" مهام الوزير بالوكالة، تتجه الأنظار الآن نحو مدى قدرة القيادة الجديدة على تسريع وتيرة التصنيع العسكري البحري، وضمان استمرار الضغط الميداني على طهران دون أن تتأثر العمليات العسكرية بهزات التغيير الإداري المفاجئة في واشنطن.
مواضيع متعلقة
انقلاب السحر...كيف أصبحت نظريات المؤامرة سلاحاً ضد "ترامب"؟
إيران: ترامب نشر معلومات كاذبة بشأن نساء إيرانيات محكوم عليهن بالإعـ.ـدام.. ما القصة؟