advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سولاف فواخرجي من أسوان للمرأة: شغفي لا ينتهي بالفن

محمد يوسف

الأربعاء, 22 إبريل, 2026

06:22 م

شهد مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة في دورته العاشرة، اليوم الأربعاء، ندوة تكريم للفنانة السورية سولاف فواخرجي، بحضور عدد من النقاد وصناع السينما، حيث تم استعراض مشوارها الفني وتجاربها المتنوعة في الدراما والسينما العربية والدولية.

وأكد مدير المهرجان الكاتب الصحفي حسن أبو العلا أن سولاف فواخرجي تنتمي لبيئة ثقافية وفنية مميزة، انعكست على اختياراتها الفنية، مشيرًا إلى أن نشأتها في أسرة مثقفة كان لها تأثير واضح في تكوينها الإبداعي.

بداية مبكرة وشغف بالفن منذ الطفولة

وخلال الندوة، تحدثت سولاف فواخرجي عن بداياتها، مؤكدة أنها خاضت تجربة التمثيل لأول مرة في سن الثامنة بدعم من أسرتها، وقدمت بعض الأعمال البسيطة، قبل أن يتشكل لديها شغف كبير بالسينما المصرية القديمة.

وأشارت إلى أن عشقها للأفلام المصرية بالأبيض والأسود كان دافعًا قويًا لحلمها بالنجومية منذ الطفولة، خاصة أعمال نجوم الزمن الجميل الذين تأثرت بهم بشدة، معتبرة أن من تربى على هذه الأعمال يتكون لديه حلم فني دائم.

دراسة الآثار وتعدد الاهتمامات الفنية

وكشفت الفنانة السورية أنها لم تقتصر على الفن فقط، بل درست الآثار وأعدت رسالة ماجستير في هذا المجال، إلى جانب اهتمامها بالفنون التشكيلية، موضحة أن هذا التنوع ساعدها على فهم الفن من زوايا متعددة تجمع بين التاريخ والجماليات الإنسانية.

وأكدت أنها ترى نفسها شخصية محبة للتجريب، لا تكتفي بمسار واحد، بل تسعى دائمًا لخوض تجارب جديدة في مختلف المجالات الفنية والثقافية.

الخوف من التجربة في مصر ومحطات فنية مهمة

وتحدثت فواخرجي عن تجربتها في السينما المصرية، مشيرة إلى أنها شاركت في فيلمين فقط هما “حليم” و“ليلة البيبي دول”، لكنها تعتبرهما من المحطات المهمة في مسيرتها، خاصة عملها مع كبار المخرجين والنجوم مثل شريف عرفة وأحمد زكي ومحمود عبد العزيز ونور الشريف.

وأوضحت أنها كانت تشعر بالخوف من خوض التجربة في مصر، خشية الفشل أو عدم اختيار الأدوار المناسبة، ما دفعها في بعض الأحيان إلى الاعتذار عن أعمال فنية، رغم ندمها لاحقًا على بعض هذه القرارات.

أسمهان وكليوباترا.. بين التحدي والاختلاف

وتطرقت الفنانة إلى تجربتها في مسلسل “أسمهان”، مؤكدة أنها قدمت الشخصية من منظور إنساني دون أحكام مسبقة، مع التركيز على تناقضاتها باعتبارها جزءًا من طبيعة البشر، وهو ما منح الشخصية عمقًا دراميًا خاصًا.

أما عن مسلسل “كليوباترا”، فأشارت إلى اختلاف طبيعة العمل من حيث اللغة والأسلوب، معتبرة أن لكل تجربة جمهورها الخاص، وأن التنوع في الأعمال يثري التجربة الفنية بشكل عام.

السينما الإيرانية وقضية فلسطين وغزة

وكشفت سولاف فواخرجي عن تحقيق أحد أحلامها بالعمل في السينما الإيرانية من خلال فيلم “أرض الملائكة”، الذي تناول قصة امرأة فلسطينية من غزة تعيش ظروف الحرب مع أطفالها، موضحة أن التجربة كانت إنسانية وفنية مؤثرة للغاية.

وأكدت أن الفيلم منحها إضافة كبيرة على المستوى الشخصي والفني، خاصة أنه يتناول قضية إنسانية عميقة تتعلق بمعاناة الفلسطينيين في قطاع غزة.

المرأة في أعمالها ورؤية فنية واضحة

وشددت الفنانة السورية على أن اهتمامها بقضايا المرأة ليس صدفة، بل هو جزء من رؤيتها الفنية، مؤكدة أنها تسعى دائمًا لتقديم أعمال تحمل بصمة فكرية وإنسانية، وتبقى في ذاكرة الجمهور.

وأضافت أن الحديث عن المرأة في الفن لا يمكن فصله عن المجتمع ككل، معتبرة أن العلاقة بين الرجل والمرأة عنصر أساسي في بناء أي قصة إنسانية داخل الدراما أو السينما.

مواقف وطنية ورؤية غير سياسية

وفي ختام حديثها، أكدت سولاف فواخرجي أنها لا تنتمي إلى أي تيار سياسي أو حزبي، لكنها تحمل مواقف وطنية واضحة تقوم على دعم الاستقرار والسلام في وطنها سوريا، مشيرة إلى أنها دائمًا مع الإصلاح والبناء وليس الهدم.

واختتمت حديثها بالتأكيد على استمرار شغفها بالفن، ورغبتها في تقديم أعمال مختلفة تعكس قضايا الإنسان وتبقى مؤثرة في الذاكرة الفنية.