الذهب
شهدت أسواق الذهب في مصر حالة من التذبذب الحاد خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل 2026، متأثرة بضغوط مزدوجة تجمع بين التوترات الجيوسياسية العالمية والتحركات الحذرة للسوق المحلي.
ووفقاً لبيانات منصة "آي صاغة"، فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 35 جنيهاً من قيمته، ليتراجع من مستويات 7035 جنيهاً إلى 7000 جنيه، بعد أن سجل أدنى مستوياته مساء الثلاثاء عند 6950 جنيهاً، قبل أن يستعيد جزءاً من خسائره تزامناً مع تحرك سعر صرف الدولار محلياً نحو مستوى 52 جنيهاً.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لـ "آي صاغة"، أن الفجوة السعرية بين السوق المحلي والعالمي شهدت اتساعاً ملحوظاً لتصل إلى 95.61 جنيه (بنسبة 1.39%) خلال ذروة التراجع.
وأكد إمبابي أن هذا الاتساع يعكس بطء انتقال الانخفاضات العالمية للسوق المصري، نتيجة احتفاظ التجار بهوامش ربح أوسع كآلية تحوط في فترات عدم اليقين، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن قوة الطلب المحلي ساهمت في تماسك الأسعار ومنعت هبوطها بشكل أكبر، حيث اعتبر المشترون التراجعات الحالية فرصة مناسبة للاقتناء.
على الصعيد الدولي، سجلت الأونصة تراجعاً إجمالياً بنحو 37.60 دولار، متأثرة بالصراع المحتدم بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز وتداعياته على إمدادات الطاقة وأسعار النفط.
ورغم دور الذهب كملاذ آمن، إلا أن التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة للفيدرالي الأمريكي وبقاء التضخم عند مستويات 3.58% شكلت ضغطاً كبيراً على المعدن الأصفر.
كما ساهمت الأنباء حول مفاوضات سلام محتملة بقيادة نائب الرئيس الأمريكي في تهدئة الأسواق مؤقتاً وتدفق السيولة نحو أدوات استثمارية أخرى.
ختاماً، يرى محللو السوق أن الذهب يتحرك حالياً في "منطقة ترقب" تتراوح عالمياً بين 4700 و4800 دولار للأونصة، ومحلياً بين 6950 و7050 جنيهاً لعيار 21.
وبينما تتوقع مؤسسات كبرى مثل "JPMorgan" أن ينهي الذهب العام بمتوسط يتراوح بين 4750 و5500 دولار، يظل استقرار الأسعار رهناً بنجاح مفاوضات السلام واستقرار أسعار النفط دون مستوى 95 دولاراً للبرميل، إضافة إلى التوجهات القادمة للبنوك المركزية بشأن شراء المعدن النفيس.
مواضيع متعلقة
هبوط مفاجئ في أسعار الذهب اليوم الأريعاء 22 أبريل 2026.. وعيار 21 يتراجع
الذهب يخسر مكاسبه.. هل يواصل الهبوط أم يعود للصعود قريبا؟