advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الذهب يخسر مكاسبه.. هل يواصل الهبوط أم يعود للصعود قريبا؟

شرين احمد

الثلاثاء, 21 إبريل, 2026

03:20 م

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعًا محدودًا خلال تعاملات الفترة الأخيرة، وسط ضغوط ناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتزايد حالة الغموض السياسي المرتبطة بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى ترقب الأسواق لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، بحسب التقرير الأسبوعي الصادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.

وأوضح الدكتور وليد فاروق، في تصريحات نقلها التقرير، أن أسعار الذهب في السوق المحلي تراجعت بنحو 20 جنيهًا مقارنة بإغلاق تعاملات الأمس، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7015 جنيهًا، بينما هبطت الأوقية عالميًا بنحو 42 دولارًا، أي بنسبة 0.9% لتسجل 4780 دولارًا، وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي.

كما سجل عيار 24 نحو 8017 جنيهًا، وعيار 18 نحو 6013 جنيهًا، في حين بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 56120 جنيهًا. وأشار التقرير إلى أن الأسعار المحلية لا تزال أقل من نظيرتها العالمية بنحو 60 جنيهًا، في ظل ضعف نسبي في الطلب المحلي واتجاه بعض المتعاملين إلى التصدير.

وعلى الصعيد العالمي، تعرض الذهب لضغوط واضحة نتيجة صعود الدولار الأمريكي، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة المعدن على حائزي العملات الأخرى، بالتزامن مع تراجع شهية المستثمرين في ظل استمرار الضبابية بشأن مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، خاصة بعد التوترات الأخيرة في منطقة مضيق هرمز.

كما ساهمت تحركات أسعار النفط في تعزيز الضغوط التضخمية، وهو ما يدعم قوة الدولار ويحد من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، في وقت تشير فيه التوقعات إلى استمرار السياسة النقدية المشددة وارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول.

وفي السياق الجيوسياسي، لا تزال الأسواق تترقب تطورات محادثات السلام بين واشنطن وطهران، وسط غياب مؤشرات واضحة بشأن استئناف جولة جديدة من المفاوضات، ما يعزز حالة الحذر في الأسواق العالمية مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار.

كما تتجه الأنظار إلى بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية وجلسة الاستماع الخاصة بمرشح الاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها عوامل مؤثرة في تحديد مسار الدولار والذهب خلال الفترة المقبلة.

ورغم الضغوط الحالية، تشير التوقعات إلى إمكانية خفض أسعار الفائدة الأمريكية بنسبة تقارب 40% بنهاية العام، وهو ما قد يضعف الدولار ويدعم أسعار الذهب على المدى المتوسط.

وفي السياق ذاته، يرى بنك HSBC أن التقلبات الأخيرة في أسعار الذهب، رغم ارتباطها بتوترات الشرق الأوسط، لن تغيّر الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط والطويل، مدعومة بالمخاطر الجيوسياسية واتساع العجز المالي واستمرار مشتريات البنوك المركزية، مع بقاء المسار العام مرهونًا بتطورات السياسة النقدية واستقرار أسواق الطاقة عالميًا.

موضوعات متعلقة

الفضة تتراجع في مصر.. لماذا فقد عيار 999 نحو 1.66% خلال يومين؟