advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

من اليتم والإضراب عن الطعام إلى قمة المجد.. الستار يسدل على ملحمة حياة الفهد.+صور

ابتسام تاج

الثلاثاء, 21 إبريل, 2026

01:25 م

حياة الفهد

فقدت الدراما الخليجية والعربية فجر اليوم واحدة من أبرز أعمدتها الراسخة، برحيل الفنانة القديرة حياة الفهد عن عمر يناهز 78 عاماً، بعد صراع مرير مع المرض وانتهى بانتكاسة صحية حادة داخل العناية المركزة.

وتأتي نهاية هذه المسيرة الاستثنائية لتسدل الستار على حياة لم تكن مفروشة بالورود، بل صيغت تفاصيلها بين ألم اليتم المبكر وقسوة البدايات، وصولاً إلى قمة المجد الفني الذي جعل منها رمزاً لا يتكرر في ذاكرة الأجيال.

ولدت حياة الفهد في أبريل 1948، ونشأت في بيئة قاسية دفعتها لترك الدراسة مبكراً، إلا أنها لم تستسلم للجهل، فثقفت نفسها ذاتياً وأتقنت الإنجليزية.

وبدأ شغفها بالفن في الخمسينيات، ورغم الرفض الأسري العنيف الذي واجهته من والدتها ووصل إلى حد الإضراب عن الطعام، استطاعت بمساعدة شقيقها أن تقتحم عالم التمثيل؛ لتنتقل من مهنة "التمريض" إلى أضواء الشاشة، حيث كانت بدايتها الحقيقية عام 1964 في مسلسل "عائلة بو جسوم" الذي فتح لها أبواب النجومية على مصراعيها.

وعلى مدار أكثر من ستة عقود، قدمت الفهد ما يتجاوز 216 عملاً فنياً، وشكلت ثنائيات تاريخية أبرزها مع الفنانة سعاد عبد الله.

ولم تكن "سيدة الشاشة الخليجية" مجرد ممثلة، بل كانت وجهاً إنسانياً متفرداً؛ فرغم زيجاتها التي لم يكتب لها الاستمرار، إلا أنها ضربت أروع الأمثلة في الأمومة والاحتضان، بتكفلها بتربية ابنتي زوجها الثاني، واحتضانها للطفلة اليتيمة "روزان" إلى جانب ابنتها الوحيدة "سوزان"، مفضلة إبقاء حياتها الخاصة بعيداً عن صخب الإعلام.

وفي سنواتها الأخيرة، واجهت الفنانة القديرة تحديات صحية جسيمة، بدأت بتعرضها لجلطتين متتاليتين في الدماغ، ورحلة علاج طويلة بين لندن والكويت.

وبالرغم من ثقل المرض، بقيت صورة حياة الفهد في الأذهان كمرادف للصمود والعطاء. وبرحيلها اليوم، يغيب الجسد ويبقى الإرث الفني الضخم، حاملاً حكاية امرأة لم تصنع الشهرة مجدها فقط، بل صنعته إرادتها الصلبة التي لم تكسرها قسوة البداية ولا أوجاع النهاية.

مواضيع متعلقة

أسرار في حياة الفنانة الكويتية الراحلة حياة الفهد

"سيدة الشاشة الخليجية" حياة الفهد في العناية المركزة مجدداً

ImageImageImageImageImage