advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

أسرار في حياة الفنانة الكويتية الراحلة حياة الفهد

ابتسام تاج

الثلاثاء, 21 إبريل, 2026

09:19 ص

حياة الفهد

فقدت الساحة الفنية العربية والخليجية اليوم، الثلاثاء 21 أبريل 2026، واحدة من أبرز أعمدتها برحيل الفنانة القديرة حياة الفهد، التي وافتها المنية بعد معاناة طويلة ومريرة مع المرض.

وقد سادت حالة من الحزن العميق في الأوساط الثقافية والإعلامية فور إعلان النبأ، حيث نعى النجم والجمهور العربي "أم سوزان" التي شكلت وجدان المشاهدين على مدار عقود من العطاء الفني الفريد.

وجاءت وفاة الفنانة الكبيرة إثر تراجع حاد في حالتها الصحية خلال الأشهر الأخيرة، حيث كانت تخضع لبروتوكول علاجي دقيق ومكثف في العناية المركزة نتيجة إصابتها بجلطات دماغية متكررة.

ورغم الآمال الكبيرة التي عقدها محبوها في تجاوزها هذه الوعكة الحرجة، إلا أن حالتها تدهورت بشكل متسارع في الساعات الماضية، لتسلم الروح تاركة خلفها إرثاً سينمائياً ودرامياً لا يُمحى.

وأعلنت الصفحة الرسمية لمؤسسة حياة الفهد للإنتاج الفني عن تفاصيل الجنازة، مؤكدة أن مراسم الدفن ستتم اليوم بعد صلاة العصر بمقبرة الصليبيخات.

كما أوضحت الأسرة في بيان مقتضب أن عزاء الرجال سيقتصر على المقبرة فقط، التزاماً بخصوصية العائلة وتقديراً لظروف الوداع، معربة عن شكرها لكل من ساند الفقيدة في رحلتها العلاجية بالدعاء والمحبة.

وُلدت الفنانة الراحلة في الكويت عام 1948، وعاشت طفولة قاسية بعد فقدان والدها في سن مبكرة، ما اضطرها لمواجهة الحياة بصلابة استثنائية. ورغم عدم إكمالها التعليم النظامي، نجحت في تثقيف نفسها، حيث تعلمت القراءة والكتابة وأتقنت اللغتين العربية والإنجليزية، وهو ما انعكس على وعيها الفني وشخصيتها المتكاملة.

بدأ شغفها بالفن منذ الصغر، متأثرة بأعمال الفنان فريد الأطرش، لتخطو أولى خطواتها بثقة نحو عالم التمثيل. وعلى مدار سنوات طويلة، قدمت أعمالًا متنوعة جمعت بين التراجيديا والكوميديا، في المسرح والتلفزيون، وتمكنت من ترسيخ مكانتها كأحد أعمدة الدراما الخليجية.

ولم يقتصر عطاؤها على التمثيل فقط، بل امتد إلى العمل الإذاعي، حيث عملت مذيعة في إذاعة الكويت خلال ستينيات القرن الماضي، وقدمت برامج مميزة أكسبتها خبرة إعلامية ثرية. كما برزت موهبتها في الكتابة، إذ ألفت عددًا من الأعمال، إلى جانب إصدار ديوان شعري بعنوان "عتاب"، ما يعكس تنوع قدراتها الإبداعية.

على الصعيد الشخصي، خاضت حياة الفهد تجارب إنسانية عميقة، إذ تزوجت مرتين وأنجبت ابنتها الوحيدة، كما عُرفت بروحها الحانية، حيث احتضنت عددًا من الأطفال وربّتهم كأفراد من عائلتها.

وفي عام 2024، غابت للمرة الأولى منذ عقود عن السباق الرمضاني بسبب ظروفها الصحية، في إشارة إلى تراجع حالتها قبل رحيلها. وبرحيلها، تطوى صفحة من تاريخ الفن العربي، لكن إرثها سيظل حيًا في ذاكرة جمهورها، شاهداً على مسيرة استثنائية لا تُنسى.

مواضيع متعلقة

برلنتي فؤاد تشارك في بطولة مسلسل «إعلام وراثة»

«درش» يتخطى 5 ملايين مشاهدة في ساعات قليلة