advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"الخال" الذي لم يرحل.. عبد الرحمن الأبنودي: حارس التراث وسيد الكلمة الصادقة

ابتسام تاج

الثلاثاء, 21 إبريل, 2026

12:22 م

عبدالرحمن الأبنودي

إليك إعادة صياغة للسيرة الذاتية لـ "الخال" بأسلوب صحفي يجمع بين الشجن والتوثيق، في شكل فقرات مركزة:

تحل اليوم، الحادي والعشرون من أبريل، ذكرى رحيل "الخال" عبد الرحمن الأبنودي؛ ذلك المبدع الذي لم يكن مجرد شاعر عامية، بل كان ظاهرة ثقافية وإنسانية فريدة، استطاعت أن تنقل نبض الشارع المصري وهموم البسطاء إلى آفاق الأدب الرفيع. رحل الأبنودي في مثل هذا اليوم عام 2015، مخلفاً وراءه إرثاً لا يصدأ، جعل منه صوتاً خالداً في وجدان المصريين والعرب.

وُلد الأبنودي في صعيد مصر، وتحديداً في قرية "أبنود" بقنا عام 1938، حيث استمد من شمس الجنوب وحكايات الجدات وصلابة الفلاحين مفردات لغته الشعرية.

انتقل إلى القاهرة في الستينيات محملاً بأحلامه الأدبية، وسرعان ما أصبح أحد أعمدة مدرسة شعر العامية الحديثة، متميزاً بقدرة فائقة على صياغة المشاعر المعقدة بكلمات بسيطة تخترق القلوب والعقول دون استئذان.

عاش الأبنودي "شاعرًا للناس"، فكانت قصائده بمثابة مرآة تعكس حياة العمال والفلاحين؛ وتجلى ذلك في ملحمته "جوابات حراجي القط" التي رصدت بناء السد العالي بلسان العمال.

كما امتدت عبقريته لتصاغ في أغنيات وطنية وعاطفية شكلت ذاكرة الأمة، فتعاون مع عمالقة الفن مثل عبد الحليم حافظ ومحمد رشدي ومحمد منير، لتبقى كلمات "عدى النهار" و"أحلف بسماها" أناشيد محفورة في الضمير الوطني.

ولم يتوقف طموح "الخال" عند الشعر والأغنية، بل خاض رحلة مضنية لجمع وتوثيق "السيرة الهلالية"، منقذاً هذا التراث الشفهي العظيم من الاندثار في واحد من أهم المشاريع الثقافية العربية.

رحل الأبنودي جسداً، لكنه بقى "خالاً" لكل المصريين، حاضراً في كل بيت بضحكته الجنوبية الدافئة، وبكلماته التي ستظل نبراساً لكل من يبحث عن الصدق والأصالة في زمن الزيف.

مواضيع متعلقة

انتكاسة صحية جديدة للفنان عبد الرحمن أبو زهرة بعد تحسن مؤقت

وافته المنية بعد صراع مع المرض .. من هو  رجل الأعمال محمد هشام الدين والد الفنانة منة شلبي؟