ضياء العوضي
خيم الغموض على الأوساط الطبية ومنصات التواصل الاجتماعي عقب الإعلان المفاجئ عن وفاة الدكتور ضياء العوضي، صاحب "نظام الطيبات" الشهير، في دولة الإمارات.
الخبر الذي فجره محاميه "مصطفى مجدي" في بث مباشر، أثار موجة من التساؤلات حول ملابسات الوفاة، خاصة بعد تأكيده تلقي الخبر من السفير المصري بالإمارات، وسط حالة من الصدمة بين مؤيديه ومعارضيه على حد سواء، مؤكداً أن الحقيقة لا تزال طي الكتمان في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
وُلد العوضي عام 1979 لأسرة علمية، وشق طريقه بتفوق في كلية الطب بجامعة عين شمس، حيث تخصص في التخدير والرعاية المركزة وعلاج الألم، وصولاً لدرجة أستاذ مساعد.
إلا أن نقطة التحول الكبرى في مسيرته كانت بتبنيه نهجاً مغايراً تماماً، وهو "نظام الطيبات"؛ حيث روج عبر السوشيال ميديا لأسلوب حياة يهدف للوصول إلى "مرحلة صفر دواء"، معتمداً على قواعد غذائية صارمة تمنع مجموعات طعام واسعة، وهو ما منحه شهرة واسعة وقاعدة جماهيرية كبيرة رأت فيه "مخلصاً" من أعباء الأدوية التقليدية.
هذا الانتشار السريع لم يمر بسلام؛ فقد واجه العوضي عاصفة من الانتقادات الطبية التي اتهمته بنشر نظريات تفتقر للأسس العلمية والتجارب السريرية.
وتطورت الأزمة حتى وصلت لذروتها في مارس 2026، حينما اتخذت نقابة الأطباء المصرية قراراً تاريخياً بشطب اسمه نهائياً من سجلاتها وسحب ترخيص مزاولة المهنة وإغلاق عيادته، وذلك على خلفية شكاوى من مرضى تدهورت حالتهم الصحية، واتهامات بمخالفة آداب المهنة ونشر محتوى طبي غير معتمد.
بينما كان العوضي يمزج في محتواه بين النصيحة الصحية والجوانب الروحانية، انتهت رحلته بعيداً عن عيادته المغلقة في القاهرة، ليرحل تاركاً خلفه إرثاً من الجدل الطبي والقانوني.
ومع غياب الأسباب الواضحة للوفاة حتى اللحظة، يبقى اسم ضياء العوضي مرتبطاً بواحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في علاقة الطب الحديث بمنصات التواصل الاجتماعي، بانتظار الكشف عن الفصل الأخير في رواية وفاته بالخارج.
مواضيع متعلقة
"الخارجية" تحسم الجدل.. نقل جثمان الطبيب الراحل ضياء العوضي إلى مصر خلال ساعات
أسرة عبد الحليم حافظ تعلن إنهاء الخلاف مع الدكتور الراحل ضياء العوضي: عند الموت يتوقف كل خلاف