advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

بينهم وبين "المساكين" صلة.. الإفتاء تُجيز منح زكاة المال لزملاء العمل "محدودي الدخل"

ابتسام تاج

الأحد, 19 إبريل, 2026

01:43 م

الافتاء

حسمت دار الإفتاء المصرية الجدل حول جواز إعطاء زكاة المال لزميل العمل الذي يعاني من ضائقة مالية، مؤكدة أن "الزمالة" لا تمنع الاستحقاق إذا توافرت شروط الحاجة.

وأوضحت الدار أن الموظف الذي يتقاضى راتباً لكنه لا يكفي لتغطية متطلباته الأساسية وأسرته، يُعد شرعاً من المستحقين للزكاة، وذلك لضمان التكافل الاجتماعي داخل بيئة العمل.

استندت دار الإفتاء في فتواها إلى النص القرآني الذي حدد المصارف الثمانية للزكاة، مشيرة إلى أن الزميل الذي لا يكفيه راتبه يندرج تحت فئة "المساكين".

واستشهدت الدار بآية سورة الكهف: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾، حيث أثبت القرآن صفة "المسكنة" لأصحاب السفينة رغم امتلاكهم لها وعملهم عليها، مما يعني أن مجرد وجود وظيفة أو دخل ثابت لا ينفي صفة الحاجة إذا كان هذا الدخل قاصراً عن تلبية الضروريات.

أكدت الفتوى أن زكاة المال يجب أن تُصرف في وجوهها الشرعية التي نصت عليها الآية الكريمة: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قلوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾.

وبناءً عليه، فإن دفع الزكاة للزميل المحتاج ليس فقط جائزاً، بل قد يكون فيه أجران: أجر الصدقة وأجر صلة المعاملة الطيبة وتفريج كرب القريبين منا في محيط العمل.

شددت الدار ضمنياً على أهمية مراعاة "عزة النفس" عند تقديم الزكاة للزملاء، حيث يمكن تقديمها في صورة هدايا أو عيدية أو مساعدة مالية دون جرح مشاعرهم أو الإشارة صراحة إلى أنها "زكاة مال"، طالما أن نية المزكي هي إخراج الفريضة، وذلك حفاظاً على الود والزمالة داخل المؤسسة.

مواضيع متعلقة

هل يتزوج الإنس من الجن؟ دار الافتاء ترد

هل يجوز تأجير ذهب الزفاف.. دار الافتاء تجيب