مصطفى بكري
أكد الإعلامي مصطفى بكري، خلال برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة صدى البلد، أن قرار إيران بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية يمثل "نقطة تحول" جوهرية نحو تهدئة الصراع المشتعل بين واشنطن وطهران.
وأشار بكري إلى أن هذه الخطوة لم تكن لتتم لولا وجود رغبة متبادلة في إنجاح المسار الدبلوماسي، خاصة مع الترحيب الذي أبداه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتلميحاته بقرب التوصل لاتفاق تاريخي ينهي حالة التصعيد العسكري.
وجاءت هذه الانفراجة رسمياً على لسان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الذي أعلن فتح المضيق بالكامل أمام السفن التجارية تماشياً مع اتفاقات وقف إطلاق النار في لبنان وغزة.
ورغم "الفتح الكامل"، شددت طهران على أن مرور السفن سيخضع لتنسيق دقيق مع هيئة الموانئ الإيرانية، مع الإبقاء على حقها في اتخاذ ترتيبات أمنية جديدة، في خطوة فسرها المراقبون بأنها "إثبات سيادة" على الممر المائي الأهم في العالم.
يعد ملف هرمز حجر الزاوية في فشل الجولة الأولى من مفاوضات "إسلام آباد" الأسبوع الماضي، لكن الهدنة الحالية (التي بدأت ليل 7-8 أبريل ولمدة أسبوعين) منحت الأطراف فرصة لالتقاط الأنفاس.
وبدأت ثمار هذه التهدئة تظهر ميدانياً؛ حيث رصدت شركة «كيبلر» للبيانات البحرية عبور ثلاث ناقلات نفط إيرانية محملة بـ 5 ملايين برميل، وهي الشحنات الأولى التي تكسر الحصار الأمريكي المشدد منذ اندلاع المواجهة.
رغم المؤشرات الإيجابية والحديث عن تفاهمات سرية تشمل "الأموال المجمدة" والملف النووي، إلا أن المشهد لا يخلو من التعقيد.
فقد حذرت تقارير استخباراتية أمريكية من بقايا "الألغام البحرية" التي قد تعيق استقرار الملاحة بشكل كامل. وبحسب تحليل بكري، فإن العالم يترقب الآن الجولة الثانية من المباحثات، حيث يظل مضيق هرمز هو "الترمومتر" الحقيقي لمدى جدية الطرفين في تحويل الهدنة المؤقتة إلى سلام دائم يحمي أسواق الطاقة العالمية.
مواضيع متعلقة
مصطفي بكري يطالب بطرد سفراء إسرائيل من كل الدول العربية
مصطفي بكري: الدولار سيتهاوى بإذن الله ولن نقبل بتركيع مصر