advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

"العاصفة القصوى".. كيف يمكن للشمس أن تُطفئ أنوار الحضارة في لحظة غضب؟

ابتسام تاج

الجمعة, 17 إبريل, 2026

09:37 م

ارشيفية

لطالما كانت الشمس رمزاً للديمومة، لكن العلم الحديث في أبريل 2026 يكشف وجهاً مرعباً لهذا العملاق النووي.

نحن نعيش في الواقع داخل الغلاف الجوي الخارجي لنجم متقلب؛ حيث يحذر العلماء من سيناريوهات "العاصفة القصوى" التي قد لا تكتفي بقطع الكهرباء، بل قد تعيد البشرية إلى عصور ما قبل الثورة الصناعية، محولةً اعتمادنا الكلي على السيليكون والشبكات اللاسلكية إلى نقطة ضعف قاتلة في أمننا القومي الكوكبي.

يفرق العلماء بين نوعين من الخطر الشمسي؛ الأول هو "التأججات الشمسية" التي تصلنا في 8 دقائق بسرعة الضوء، أما الأخطر فهو "الكتل الإكليلية المقذوفة" (CME). وإذا كانت التأججات هي "طلقة الرصاص"، فإن هذه الكتل هي "موجة تسونامي" من البلازما الممغنطة التي تشق الفضاء بسرعة ملايين الكيلومترات.

عندما تضرب هذه الموجة الغلاف المغناطيسي للأرض، تضخ تيارات كهربائية هائلة في المحولات والشبكات، مما يهدد بحرق البنية التحتية للطاقة عالمياً.

تتبع الشمس دورة نشاط تستغرق 11 عاماً، ونحن الآن في الدورة رقم 25 (التي بدأت بين 2020-2021)، وهي دورة أثبتت أنها أكثر شراسة مما توقعه الخبراء.

وتُعد "البقع الشمسية" الداكنة هي البوصلة التي نراقب من خلالها "الزلازل الشمسية"؛ فكلما زاد حجم وتعقيد هذه البقع، زادت احتمالية انطلاق عاصفة "كارينغتون" جديدة، كتلك التي وقعت عام 1859 وأحرقت شبكات التلغراف، لكن تكرارها اليوم يعني خسائر بالتريليونات وانهياراً كاملاً للإنترنت والـ "جي بي إس".

تحمينا الأرض بغلاف مغناطيسي ناتج عن لُبها المنصهر، وبدونه لتبخر غلافنا الجوي وأصبحت الأرض كوكباً ميتاً كالمريخ.

ومع ذلك، يواجه هذا الدرع تحدياً جديداً وهو "الزحام المداري"؛ فآلاف الأقمار الصناعية التي توفر الاتصالات والإنترنت معرضة للسقوط أو الاحتراق عند أي اضطراب مغناطيسي بسيط، كما حدث مع أقمار "ستارلينك" في 2022. "العاصفة القصوى" قد تحول هذه الأجهزة الحساسة إلى حطام فضائي يصطدم ببعضه البعض، مما يعزل الكوكب عن الفضاء تماماً.

تؤكد الدراسات الحديثة أن الخطر يمتد لـ "الزمن" نفسه، حيث تعتمد البنوك والملاحة الجوية والزراعة الذكية على توقيتات الأقمار الصناعية الدقيقة بالنانو ثانية. ويعمل العلماء اليوم على بناء نماذج للتنبؤ بالطقس الفضائي عبر تلسكوبات مثل "سوهو"، مما قد يمنحنا إنذاراً مبكراً يتراوح بين 15 دقيقة ويومين.

هذا الوقت القصير هو فرصتنا الوحيدة لوضع التكنولوجيا في "وضع النوم" وحماية الحضارة من "نبضة مغناطيسية" واحدة قد تسلبنا كل ما حققناه في قرون.

مواضيع متعلقة

آخر ملوك مصر في مقهى فاروق.. كواليس زيارة أحمد فؤاد إلى الإسكندرية (صور)

الأفوكادو.. فاكهة تدعم صحة القلب ضمن نظام غذائي متوازن