شهد اليوم العاشر من الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران تطوراً ميدانياً بارزاً، حيث أعلنت طهران عن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام حركة السفن، مما يعد مؤشراً قوياً على رغبة الأطراف في خفض التصعيد الملاحي.
يتزامن ذلك مع استمرار صمود اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه جولة المفاوضات المرتقبة يوم الاثنين المقبل في باكستان، والتي وصفتها إدارة الرئيس دونالد ترامب بأنها فرصة حقيقية للتوصل إلى إطار سلام دائم.
تتصاعد التوقعات بتوقيع "مذكرة تفاهم" خلال اجتماع باكستان، تحدد خارطة طريق مدتها 60 يوماً لمواصلة المفاوضات التقنية والسياسية للوصول إلى اتفاق نهائي.
ورغم حالة التفاؤل التي نقلتها تقارير عن مسؤولين إيرانيين، إلا أن ملف النووي لا يزال يشكل حجر عثرة؛ حيث أكدت الخارجية الإيرانية بوضوح رفضها لنقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الأراضي الأمريكية، نافية الروايات الصادرة من واشنطن حول هذا البند تحديداً.
في مقابل التحركات الدبلوماسية، واصلت واشنطن استخدام سلاح العقوبات، حيث أعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت فرض عقوبات على 7 من قادة المليشيات العراقية المدعومة من إيران، متهماً إياهم بالتخطيط لهجمات ضد المصالح الأمريكية.
ومن جانبها، اعتبرت طهران أن استمرار الحصار الاقتصادي والعقوبات يمثل انتهاكاً لروح وقف إطلاق النار، ملوحة بالرد القانوني والميداني في حال استمرار التناقض في الموقف الأمريكي بين الدعوة للسلام وممارسة التضييق.
تصر الخارجية الإيرانية على أن القوانين الدولية تمنحها الحق في حماية أمنها القومي داخل مضيق هرمز، منتقدة ما وصفته بـ"التصريحات المتناقضة" للإدارة الأمريكية بشأن التعهدات المتبادلة.
هذا التجاذب يشير إلى أن الطريق نحو "الاتفاق الدائم" لا يزال محفوفاً بالتعقيدات، حيث يحاول كل طرف تحسين شروطه التفاوضية قبل الجلوس على طاولة الحوار في باكستان، في سباق مع الزمن لإنهاء الأزمة العسكرية قبل انهيار الهدنة الهشة.
مواضيع متعلقة
ترامب يُبشر بنهاية الحرب: اتفاق سلام مع إيران "خلال ساعات" في باكستان
ترامب: أصبتُ في حنجرتي من كثرة الصراخ على الإيرانيين… “هذه لغتهم التي يفهمونها