advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

سماء الشرق الأوسط تبتلع ترسانة الأسلحة الأمريكية.. أرقام "مرعبة" تكشف الحقيقة المرة

مصطفى علوان

الخميس, 16 إبريل, 2026

05:23 م

كشفت شهادة الجنرال هيث كولينز أمام الكونجرس عن أرقام غير مسبوقة في تاريخ الحروب الحديثة؛ حيث استهلكت الولايات المتحدة في أسابيع قليلة ما يقرب من 850 صاروخ توماهوك وأكثر من 2000 صاروخ اعتراض.

هذا "الاستهلاك الجنوني" أدى إلى نفاد 45% من مخزون الصواريخ الأرضية و85% من ذخائر الدفاع الجوي المخصصة للطوارئ، مما أجبر البنتاغون على سحب منظومات دفاعية من القواعد الاستراتيجية في شرق آسيا لتعويض النقص الحاد في الشرق الأوسط.

ثغرة "الردع" وصدمة التكلفة

أثبتت المواجهات الأخيرة أن استراتيجية "الإغراق الصاروخي" الإيرانية نجحت في خلخلة التوازن العسكري، ليس بالتفوق التكنولوجي بل بالإنهاك الاقتصادي.

فبينما تطلق إيران مسيرات وصواريخ رخيصة الثمن، تضطر واشنطن لاستخدام صواريخ اعتراضية (مثل SM-3) تبلغ تكلفة الواحد منها ملايين الدولارات.

هذا الخلل جعل المحللين يقرون بأن "الردع الأمريكي" تعرض لهزة عنيفة، بعدما تبين أن سلاسل التوريد العسكرية لا تستطيع مواكبة وتيرة الحرب الفعلية.

فجوة التصنيع: سنوات للتعافي

الحقيقة المرة التي واجه بها كولينز المشرعين هي أن "المصانع لا تملك عصا سحرية"؛ فإعادة ملء المخازن لما كانت عليه قبل الحرب قد تستغرق سنوات وليس شهوراً.

ورغم عمل خطوط الإنتاج على مدار الساعة، إلا أن تعقيد الصناعات الصاروخية والنقص في المواد الخام يجعل الفجوة بين "الاستهلاك" و"الإنتاج" تتسع بشكل مخيف، مما يترك الولايات المتحدة في حالة عجز استراتيجي قد يستغله خصوم آخرون في مناطق مختلفة من العالم.

هدنة ترامب.. "ضرورة عسكرية" بغطاء سياسي

يُنظر إلى وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترامب في أبريل 2026 ليس فقط كإنجاز دبلوماسي، بل كـ "طوق نجاة" للجيش الأمريكي.

فالهدنة التي تم التوصل إليها قبل دقائق من انتهاء المهلة، تمنح واشنطن فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب أولويات التسلح.

ويبدو أن البيت الأبيض أدرك أن الاستمرار في الحرب يعني استنزاف الترسانة المخصصة لحماية تايوان والمحيط الهادئ، مما يجعل الهدنة "استراحة محارب" إجبارية لإصلاح ما أفسدته أسابيع المواجهة.

بين الاستنزاف الحقيقي ومناورات الميزانية

يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كان هذا الاعتراف الصادم هو "جرس إنذار" حقيقي لنهاية عصر الهيمنة العسكرية المطلقة، أم أنه تكتيك من "الدولة العميقة" والبنتاغون للضغط على الكونجرس لانتزاع أضخم ميزانية دفاع في تاريخ أمريكا.

وبغض النظر عن الأهداف السياسية، فإن الواقع الميداني يؤكد أن "الآلة العسكرية" الأمريكية واجهت اختباراً قاسياً كشف عن نقاط ضعف هيكلية في قدرتها على خوض حروب استنزاف طويلة الأمد في القرن الحادي والعشرين.

موضوعات متعلقة

قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.. تصعيد تشريعي من 5 بنود مثيرة

وزير الحرب الأمريكي: الحفاظ على عنصر المفاجأة أولوية وواشنطن تسعى لاتفاق مع إيران

ترامب: دمرنا إيران والجزء الأصعب انتهى