استقبل فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، صباح اليوم الخميس 16 أبريل 2026، الأمير رادو، أمير رومانيا، في لقاء تناول سبل تعزيز قيم التعايش الإنساني وضرورة مواءمة السياسات العالمية مع أخلاق الدين.
وأعرب شيخ الأزهر خلال اللقاء عن حزنه البالغ إزاء الجرائم المستمرة التي تُرتكب في قطاع غزة وفلسطين، منتقداً القسوة المفرطة ضد الأبرياء والصمت الدولي المريب تجاه هذه المأساة الإنسانية التي عجز العالم عن إيجاد حل عادل لها.
وشدد فضيلة الإمام الأكبر على أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في الأديان، بل في استغلال السياسات الكبرى للدين لتحقيق أطماع استعمارية، وبث الكراهية والاحتقان بين الشرق والغرب.
وأشار الطيب إلى أن الأزهر يمد يده دائماً للحوار مع كافة الكنائس والمؤسسات الدينية العالمية، مؤكداً أن التعايش الحقيقي يحدث حينما تتلاقى السياسة مع المبادئ الأخلاقية، داعياً حكماء العالم وأصحاب الضمائر الحية للتدخل الفوري لوقف نزيف الدماء في الأراضي الفلسطينية.
وفي خطوة لدعم التواصل الثقافي، أعلن شيخ الأزهر عن تقديم 10 منح دراسية لأبناء الجالية المسلمة في رومانيا لدراسة علوم الدين واللغة العربية بجامعة الأزهر، بالإضافة إلى المقترح بإنشاء مركز لتعليم اللغة العربية في رومانيا.
ومن جانبه، أشاد الأمير رادو بجهود الأزهر في نشر السلام العالمي، مشيراً إلى أن افتقاد المجتمعات الغربية للمثل العليا وانفصال السياسة عن الدين هو السبب الرئيسي لصراعات العصر، ومؤكداً دور بلاده في رعاية أطفال غزة بمستشفياتها ومساعيها المستمرة لإحلال السلام في المنطقة.
مواضيع متعلقة
الأزهر يفتح باب الحوار.. مبادرة "تحدث معنا" لدعم الأفراد نفسيًا ومجتمعيًا
الأزهر للفتوى: الانتحار وهمٌ وكبيرة.. والإيمان حصن المسلم ضد الابتلاءات