advertisment

رئيس مجلس الإدارة و التحرير
نجلاء كمال

الأوقاف: الانتحار من أعظم الذنوب وحرمة النفس أعظم من حرمة الكعبة.. وتحذير ديني شديد من اليأس

محمد يوسف

الخميس, 16 إبريل, 2026

10:49 ص

أكدت وزارة الأوقاف المصرية عبر منصتها الإلكترونية أن الانتحار يُعد من أعظم الذنوب وأشدها خطورة في الشريعة الإسلامية، مشددة على أن القرآن الكريم والسنة النبوية حرّما هذا الفعل تحريمًا قاطعًا لا لبس فيه، باعتباره اعتداءً صريحًا على النفس التي كرمها الله تعالى.

وأوضحت الوزارة أن الانتحار يُصنف في ميزان الشرع من كبائر الإثم، لما فيه من هدم لحرمة الحياة الإنسانية، وتناقض مع قيم الصبر والرضا والتوكل على الله التي دعا إليها الإسلام في مواجهة صعوبات الحياة.

حرمة النفس البشرية ومكانتها في الإسلام
واستهلت الوزارة تقريرها بالتأكيد على أن النفس الإنسانية عند الله ذات مكانة عظيمة، بل إن حرمتها تفوق حرمة الكعبة المشرفة، استنادًا إلى ما ورد في السنة النبوية من أن حرمة دم المؤمن وماله أعظم عند الله من حرمة الكعبة.

وأشارت إلى أن هذا التكريم الإلهي للإنسان يفرض عليه الحفاظ على حياته وعدم التفريط فيها تحت أي ظرف، إذ جعله الله مكرمًا بالعقل والاختيار ومسخرًا له الكون بما فيه من نعم.

تحريم قاطع ووعيد شديد في القرآن والسنة
وشددت الوزارة على أن إزهاق النفس يُعد اعتداءً على حق الخالق، مستشهدة بقوله تعالى: «ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا»، مؤكدة أن النصوص الشرعية جاءت واضحة في التحذير من هذه الجريمة.

كما نقلت الحديث النبوي الشريف الذي يبين الوعيد الشديد لمن يقدم على قتل نفسه، مؤكدة أن هذا التغليظ جاء لزجر النفس عن الاستسلام لليأس والقنوط مهما كانت الظروف.

حكم المنتحر في الفقه الإسلامي
وبيّنت الوزارة أن أهل السنة والجماعة اتفقوا على أن من يقدم على الانتحار يُعد آثمًا مرتكبًا لكبيرة من الكبائر، لكنه لا يخرج من دائرة الإسلام، بل يظل مؤمنًا عاصيًا.

وأضافت أن العلماء أجازوا الصلاة عليه وتغسيله وتكفينه ودفنه في مقابر المسلمين، مع الدعاء له بالرحمة والمغفرة، مؤكدين أن أمره يُترك لله تعالى وحده، فهو الأعلم بحاله والأرحم بعباده.

رسالة توعية ومواجهة لليأس
واختتمت الوزارة رسالتها بالتأكيد على أهمية التمسك بالأمل والصبر في مواجهة الأزمات النفسية، محذرة من الاستسلام لليأس الذي قد يقود إلى قرارات مأساوية، داعية إلى طلب الدعم والمساندة وعدم الانعزال في مواجهة الضغوط الحياتية.